إستيقظ المحاربونَ
لتصهرهم شمس الصّباحْ..
والآخرون في الفِراش ذائبونَ
يبغون نَصرا في الحُلم لاحْ..
خاملون يخالون جهلهم نورَا
حلّافون وما نبحوا إلّا زورا..
إتّخذوا جبالَ الأُفْق سورَا
وبلاطًا أرضًا بورَا
أمّا السّقف فسحابٌ لم يشأ إلّا عبورَا
والرّيح.. هي السّلاحْ
رمَتْهم الحياة من النّور إلى القَبو
ليُمضوها صامتين إلى القَبر
بئر دون باب
والبعض هائمونَ
في العتمة يبحثونَ.. عن المفتاحْ
.. أصوات تنوحُ
متى يأتي نوحُ
فينقذنا بشراع تحمله الرّياحْ
طوفان وليس الأمر بسرِّ.. فلما لم يبوحُوا
فبِالحقِّ الأفواه تفوحُ
بأنّه قد ولّى عصر الأنبياء مع الفَجْرِ
وحلّ عصر الفُجْرِ
وجهاد النّكاحْ
يا ديك الظّهر ما ينفع الصّياحْ..
سيأخذنا الغد بعيدا عن البيت لنشقى
وأغنية النّباحْ
ستبقى في آذاننا إلى الملقى
ولو دمى القلبُ والعقلُ راحْ
ويا عين كُفّي
ما طيّب دمعٌ جراحْ..
ذهبت عروقنا
في عُمق عراقنا..
فيا ترابًا إمّا تحمّلنا واحملنا
أو إبلعنا أو دعنا
نُقطّعْ جذورنا
ونرجو على سواك الارتياحْ