جئتُ أسعىْ من تماضرْ
في حروفي والمحابرْ
باحثٌ عنها وفيها
عن جوازٍ عن تذاكرْ
راحلٌ في ألف شاعر
يا خيالي والمشاعر
حيث لا حزباً يرانا
أو منايا أو ضرائر
راحل منها إليها
فالهوى بالأصلِ ماكر
كيف انساها بهولٍ
بين أنياب الكواسر
انبشوا تلك المقابر
كم دمارٍ كم خسائر
كم شهيدٍ في هواها
ويح قلبي كم مهاجر
يا صديقي لا تحاور
كافر بالحبِّ كافر
كلّما داويت أمسي
صار جرح اليوم غائر
كربتي فيها محاور
طلعها بالصمت عاثر
لم يَعُدْ فيها أمانٌ
لم يعدْ فيها مناظر
وانتهى درب المسافر
في جوى تاريخ سافر
كلُّما مَدِّتْ يداها
تنتهي في جوفِ حافر
سادها عرجون ساحر
عابها ماض وحاضر
أزهق الأرواح جوراً
في مسمّى أنت ثائر
إختفى صوت المنابر
جفَّ دمعي في المحاجر
عيل صبري ضاق صدري
بلغ القهرُ الحناجرْ
ويح قلبِي يا تماضر
بحر شعري صار وافر
أنت يا مسرى حياتي
جنَّتي رغْم المخاطر
عشقُها في كلِّ خاطر
حُبُّها نبض الخواطر
لا هوى الّإ هواها
طالما والحقّ ظاهر
لو دوى صوت المعابر
إن تمزقني الخناجر
لن يسود الظُّلم فيها
دام والرحمٰن قادر
لا تحاور.. لا تحاور