تخطَّ إلى المحتوى

ارم الحزن من نافذة الروح

شعر التفعيلة

٥٧ بيت

المتفرقات

ارمِ الحزنَ من نافذةِ الروح

وابتسمْ

فالعمرُ لا ينتظرُ من يطيلُ التأمّل

ولا من يحدّقُ في ندبةِ الأمس

كن خفيفًا

كغيمةٍ تعبرُ سماءَك

ولا تتركْ لها حقَّ البكاءِ الطويل

أنت لستَ ما كسرَك

أنت ما نهضَ فيك بعدَ الانكسار

وأنت الحلمُ

حين يقررُ أن يتشبّثَ بالحياة

دعِ الليلَ

يمرُّ على قلبك كعابرٍ غريب

لا تمنحه مفتاحَك

ولا تفتح له نوافذَك كلَّها

واصنعْ من ضحكتك

سلاحًا

يخجلُ الحزنُ أمامه

ويهربُ مثل ظلٍّ فقدَ صاحبه

ألا ترى؟

أن الذين امتلأوا بالأسى

صاروا يُشبهون المقابر

صامتين... باردين...

ينتظرون

ولا يحلمون

وأنت

أكبرُ من أن تكون انتظارًا

أنت صلاةٌ

تعلّمت كيف تنهض

كلما حاولت الحياةُ أن تُطفئها

فامنحْ قلبك

فرصةَ أن يُحبَّ من جديد

لا لأن الحبَّ مضمون

بل لأن الحياةَ

لا تُحتمل بلا خفقان

اتركِ الغدَ

لمن يُدبّرُ الغد

ولا تُحمّلْ روحك

ما لم تُخلق لتحمله

فاللهُ

حين وزّعَ الأرزاق

لم ينسَك

وحين كتبَ الحكايات

لم يخطئْ في اسمِك

فلماذا تُقلقُ نفسك

وكأنك تتولى أمرَ الكون؟

ارمِ ثقلَك

وخفّفْ خطاك

وابتسمْ

فما خُلقتَ

لتكونَ حارسًا للألم

بل لتكونَ

أغنيةً تمشي على الأرض

إرمِ الحزنَ

وكنْ

كما يُحبّك قلبُك

لا كما كسرك العالم