خضّبتُ ثغريَ بالخمورِ
وقطفتُ آلافَ البدورِ
وركبتُ أجنحةَ الخيالِ وقلتُ للآفاقِ طيري
وبحثتُ أنحاءَ السماءِِ عن المحجّبِ والستيرِ
علّي أفوزُ بجذوةٍ وأسدُّ من عطشي المريرِ
قد جلتُ في برجِ العلى علّي أراكِ وفيضَ نورِ
وصرختُ لمّا خلتُ أنّي قد رأيتُكِ يا مجيري
أو يا عذابي واحتراقي يا معتّقةَ الخمورِ
هذا أنا مملوكُكِ المبليُّ في ألَمِ الشعورِ
هذا أنا حلفُ الرزايا والخطايا والقبورِ
هذا أنا خدنُ الغوايةِ والمآثِمِ والشرورِ
هذا أنا إنسانُكِ المجبولُ من تُربِ الصخورِ
هذا أنا منفيُّكِ المتروكُ في دنيا الفجورِ
فكّي وثاقي .. أرجعيني وارتضي منّي نذوري