مساءُ البدرِ المنيرِ وقد سما
في القلبِ شوقٌ لا يطيقُ تكتّما
تغدو الليالي من ضيائِك روضةً
وتفيقُ روحي من سباتٍ مظلِما
أنتَ الحضورُ إذا حضرتَ مودّةً
تمحو الأسى وتعيدُ للصدرِ النِّعَما
ما بيننا سرٌّ يفيضُ محبّةً
إن غاب حرفُك ما استطعتُ تكلّما
أهفو إليك كأن وجدي موقدٌ
يلقي على كفِّ الدجى نورَ السما
والحرفُ من شوقي إليك قصيدةٌ
تمضي إليك بلهفةٍ وتعلُّما
يا سيدةَ المعنى البديعِ تألّقًا
لك في القلوبِ محبّةٌ تتعظّما
إني دعوتُ اللهَ أن يبقي لنا
وصلًا يفيضُ كأنهُ الغيثُ انهمى
فامضِ بحسنك في الليالي مشرقًا
يبقى جمالُك في الفؤادِ مُكرّما
تبقين في قلبي الجمالَ تألّقًا
ويظلُّ حبُّك في الضلوعِ مُعظَّما