كتبتُكِ في قلبي نشيدَ محبّةٍ
يُغنّى سرّي في خفاءِ الضمائرِ
وأنتِ منى روحي وأبهى بشائرٍ
وأجملُ معنى في حياةِ المسافرِ
أيا زهرةً بالروحِ فاح شذاكِ في
دمائي فأحييتِ القلوبَ الفواقرِ
إذا ذُكر العشّاقُ صارت قصيدتي
بكِ البدءَ في معنى الغرامِ الأواخرِ
رسمتُكِ حلمًا لا يزولُ عن الهوى
فأشرقَ في دربي سنا كلِّ باكرِ
وكانت ليَ الأيامُ تبدي قسوتي
فجئتِ ضياءً في ظلامِ الدياجرِ
أحبّكِ حبًا لو يُجزّأ بعضُهُ
لكان فؤادي في المدى غيرَ قادرِ
سكنتِ فؤادي والنجومُ شهودُنا
ونبضي ترانيمُ الوفاءِ الطواهرِ
تغنّى بكِ الروحُ التي قد أسرتِها
فصارت بكِ الدنيا ربيعَ المشاعرِ
على وجنتيكِ البدرُ لاح مؤنسًا
وفي طرفكِ السحرُ يروي المفاخرِ
رأيتكِ نورًا في دروبي كلّها
فأنتِ يقيني في الليالي الغوادرِ
إذا غبتِ عنّي أظلم القلبُ وانطوى
وضاعت من الأحلام كلُّ البشائرِ
كأنكِ في صدري كتابٌ مقدّسٌ
أُعيدُ تلاوته بصدقِ الضمائرِ
وأنتِ من الأشعارِ أبهى قصيدةٍ
وأصدقُ لحنٍ في ضميرِ الشواعرِ
فما الحبُّ إلا أن أراكِ حقيقةً
فتسقط عن روحي قيودُ المقادرِ
أناجيكِ ليلاً والسكينةُ حولَنا
وتسمعني الأرواحُ في كلِّ ساهرِ
وقد صرتِ لي وطنًا ألوذُ بحبّهِ
وألقى به أمنًا بغيرِ المخاطرِ
وهل بعدكِ الدنيا تساوي لحظةً
وقد صرتِ عمري في جميعِ الدوائرِ
إذا متُّ شوقًا فاذكريني فإنني
سأبقى بقلبي في ثرى كلِّ ذاكرِ
سيبقى غرامي فيكِ ملحمةَ الهوى
تُروى على مرِّ الزمانِ الأواخرِ
فيا مهجتي إني جعلتُكِ وجهتي
وأنتِ صلاتي في ضميرِ السرائرِ
ولولاكِ ما غنّى الفؤادُ ولا سرى
على شفتي لحنُ البقاءِ الطواهرِ
فأنتِ ختامُ القولِ في كلِّ خاطري
وبدءُ حياةٍ في ضميرِ المشاعرِ