تخطَّ إلى المحتوى

باح الغرام من النجوى بما كتما

البسيط

٢٣ بيت

النسيب

باحَ الغرامُ من النّجوى بما كتَما

ولْهانَ لو عطَفَتْ سلمى له سلِما

مُغرىً بفاترةِ الألحاظِ فاتنةِ ال

ألفاظِ يجلو سَنا لألائِها الظُّلَما

ترنو بعينَين نجلاوَين لحظُهما

أعدى الى جسدي من سُقمِه السّقَما

وتستبيك برِيقٍ باردٍ شبِم

أفدي بنفسي ذاك الباردَ الشّبِما

لولاهُ لم ينْمِ حرُّ الوجدِ في كبِدي

وليس حَرّ هوىً إلا لبرْدِ لَمى

أستودعُ اللهَ في الأظعان ظالمةً

أحبّها وألذُّ الحبِّ ما ظلَما

سارت وعقلي بها في الرّكبِ معتقَل

يقودُه حبُّها بالشّوقِ محتزما

وأرسلتْ برسولٍ من لواحظِها

مستورداً دمعيَ المهريّة الرُّسُما

هيفاء مصقولة الخدّين تحسَبها

إذا مشت قبَساً في البيت مضطرما

تفترّ عن شنَبِ كالفجر مبتسماً

والدُرِّ منتظماص والنجم ملتئما

ضنّت بوصلي وقالت في الخَيال له

غِنىً وفي زورةِ الأحلام لو علِما

وكيف يطمَع مسلوبُ التّصبُّر لم

يعرِفْ لذيذَ الكرى أن يعرف الحُلُما

ولي بعزّي لو أنصفته شُغُلٌ

عن الدُّنا والعلى مُغرىً بغيرِهما

عينُ الصوارمِ والأرماحِ طامحةٌ

الى وُرودي بها الهيجاءَ مقتحما

سماحةٌ تشدَهُ الضّيفانَ إنْ دهمَتْ

غُبرُ السّنين وبأسٌ يُشبعُ الرّخَما

إذا تقاصرتِ الآمالُ مدّ لها

يداً ببذلِ الأيادي تُخجِلُ الدّيَما

كفٌ متى بسطَتْ كفّ الزمانِ بها

فأوجدت وُجدةً أو أعدمت عدما

لما رأى الدهرُ ما تجْني نوائبُه

في الناس جاء به عذراً لِما اجترما

يُنبيك عن فضله ماء الحياءِ ومن

ماء الفرِنْد عرَفْتُ الصارمَ الخَذِما

ذو همّةٍ تملأ الدّنيا محامدُه

طيباً كما ملأ الدُنيا بها كرما

إسمَعْ غرائبَ شعرٍ يستقيدُ لها

صعبُ المعادينَ إذعاناً وإنْ رغما

أثني عليك به حتى تودّ وقد

أنشدتُه كلُّ عينٍ أن تكون فما

وما فضَلْتُ زُهيراً في قصائده

إلا لفضلك في تنويله هرِما