تخطَّ إلى المحتوى

تجلت فصار الحسن في الأرض سيدا

الطويل

١٧ بيت

النسيب

تجلّتْ فصارَ الحسنُ في الأرضِ سيِّدًا

وأضحى له في كلِّ ناحيةٍ مَحلُ

تسرّبَ في قلبي فصرتُ أسيرَهُ

وما كنتُ أهوى أن يُذلَّ له العقلُ

إذا نطقتْ عيناكِ نطقتْ بصيرةٌ

تُقيمُ على صدري القضاءَ وتُفصِلُ

وفي وجهِكِ الملكُ الذي لا يُجارى

به تُحكمُ الأقدارُ حينًا وتُعْدَلُ

إذا ابتسمتْ مالَ الكونُ كأنّهُ

يُسلِّمُ للمعنى الذي فيكِ يكتملُ

وتنهلُّ من عينيكِ نارٌ ورحمةٌ

فإن شئتِ إحياءً وإن شئتِ تُقْتَلُ

إذا خطرتِ ارتدَّتْ إليكِ مسالكٌ

تُعيدُ الخطى نحو الذي فيكِ يُجملُ

أُقاتلُ قلبي في هواكِ مُكابِرًا

وما الحربُ إلا أن يُرادَ ويُفعلُ

كأنّي إذا لاقيتُ وجهَكِ مُهزَّمٌ

وأنتِ التي فيكِ الظُّبا تتكسّلُ

تُعيدين ترتيبَ الفؤادِ كأنّهُ

حديدٌ إذا ما مسَّهُ النورُ يُصقلُ

وتغدو حياتي حينَ يحضُرُ وجهُكِ

ممالكَ معنى في الوجودِ تُؤثَّلُ

أُخفي اشتعالي والحرائقُ شاهِدٌ

وإنَّ احتراقَ الروحِ سرٌّ مُؤجَّلُ

إذا غبتِ لم يبقَ سوى شُهُبِ الهوى

تُنازعُ في صدري الذي يتزلزلُ

تُعلّمني أن الهوى سُلطانُهُ

إذا استأسدَ الإنسانُ فيه تذلّلُ

وأدري بأن الحسنَ ليس بزائلٍ

ولكنّه في منطقِ الروحِ يُنقَلُ

فإن متُّ شوقًا في هواكِ فإنّني

على العشقِ لا أهوى الحياةَ وأُفضّلُ

كأنّي وما في الكونِ إلاكِ غايةٌ

وما قبلكِ المعنى ولا الكونُ يُجملُ