تخطَّ إلى المحتوى

خلف القوافي يستغيث توجعي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

خَلْفَ القَوافِي يسْتغِيثُ توّجِعِي

وخِلافُ قَلبِي.. رَونَقي وتَضوُّعي

أبْكِي وَيبكِي حُرقةً منّي الهَوَى

وَسَعِيرُ شَوْقي مِنْ لَهِيبِك أضْلُعي

جَنَحَتْ بِيَ الأحْلامُ يَوماً فارْتقَتْ

جُنحَ الثُريّا كلُّ آمَالِي مَعِي

وتَراقَصَت حَوْلي بِأنْجُمِها السّمَا

وبِنوْئِها غَسَلتْ بقَايَا أدْمُعي

وَسَخَتْ بِثوبٍ كالسّحاب بيَاضهُ

واسْتبدَلتْ شَيبِي بليلٍ أسْفَعِ

صَوتِي نَشيجٌ غَابَ فِي أعمَاقِها

فاسْترجَعتْهُ.. صلاةَ قومٍ خُشّعِ

واسّاقَطَ الصّبرُ الطوِيلُ مباهِجاً

مِن بَعدِ لأْواءٍ أقضّتْ مضْجَعي

والرّيحُ تلكَ الريحُ بعدَ عَويْلهَا

سَكنتْ إليّ.. كزاهدٍ متورّع

الفَيضُ مِن غيضِ السعَادةِ نلْتُه

وَنسِيتُ يا جُود الغَوادِي بَلقَعِي

حتّى سَمُوم الذكرياتِ ولفْحِها

نَفَثتْ ببَرْدٍ في ثَنايَا مَخْدعِي

واسْتَمْرَأ الدّهْرُ الكَنودُ مَحَابِري

فَأعَاضَنِيْها.. بالقَريضٍ الطَيّع

وأعزّ جُلّاسِي الكَرى مَا عفْتُه

إلّا انشغالاً.. بالحبِيبِ المولَعِ

لمّا تَجلّى لِلفؤادِ.. حَسِبْتُهُ

شَمْساً تُطلّ بغَيرِ ذَاتِ المَطْلعِ

وَثوَى بِصدْرِي قَبْل أَنْ يَطَأَ النّهى

عَجَباً لذيّاكَ الجّمِيلِ الأَرْوعِ

إِنْ رُحتُ أشْكو للْخلائِقِ أمرَه

فَإلِىٰ إلهِ الكَونِ.. مَاذَا أدّعِي؟؟

بادٍ بمَكْنونِ الجّمَالِ إهَابُه

شَهمٌ لهُ ذِكرُ الرّجَالِ الأرفَعِ

شُغِفَتْ بِهِ حَتّى طَلول مَفَاتِنِي

رُوحِي فِداهُ فيَا حُروفِيَ أَسْمِعِي

تَركَ الحَشا غِمْداً لسَيفِ لِحاظِهِ

وَأباحَ في سَلّ اللّواحِظِ مَصْرعِي

إنّي ارتَضَيْتُ من الغَرامِ بقَيْدهِ

ما عَاد يُجدي فِي هَواهُ تمنّعِي

سَأَظلّ يَا دنيَايَ أحْفَظُ عهْدهَ

فَصِلِي بِحَبْلكِ فِي الوِدادِ أوِ اقطَعِي