وَسُبُيلُهُمْ فِي المَكْرُمَاتِ مَحَبَّرُ
يَمْضُونَ فِي دَرْبِ الْعُلا مُتَزَوِّدِينَ
بِالصِّدْقِ، لَا يُغْوَى الحَسَامُ وَيُدبرُ
لَا يَسْتَفِزُّهُمُ الثَّنَاءُ وَإِنْ عَلا
فَالنَّبْلُ فِي فعل الكرام مُؤثرُ
يَأْبَونَ أَنْ يُعْطُوا الْوَعُودَ وَكُلُّهُمْ
عِنْدَ الْمَوَاقِفِ صَادِقٌ مُتَسَرِّرُ
يَسْعَوْنَ لِلْخَيْرِ الْمُبِينِ كَأَنَّهُمْ
نُجُبٌ عَلَى ظَهْرِ الْمَكَارِمِ تُسْجَرُ
لَا يَرْتَقُونَ مَنَاصِبا بِدَنَاءَةٍ
أَوْ يَسْتَجِيرُونَ الْوُشَاةَ وَيَفْجُرُوا
هُمْ فِي الزَّمَانِ كَصَفْوَةٍ مُتَمَيِّزٍ
لا يَنْحَنُونَ وَإِنْ تَجَبَّرَ مُجْبِرُ
يَبْقَوْنَ فِي الْأَيَّامِ أَثْرًا طَيِّبا
وَالطَّيِّبُ الْمِسْكِيُّ لا يَتَبَخَّرُ
إِنْ شِئْتَ تَعْرِفُ مَنْزِلَ الأَحْرَارِ فَانْ
ظُرْ فِي حَيَاتِهِمُ الكِرَامَ الأَطْهَرُ
هَلْ تَرْتَجِي خَيْرًا وَفِيكَ مَذَمَّةٌ
إِنَّ المَذَامَّ تُرِيْكَ مَا لَا يُغْفَرُ
أَرَأَيْتَ فِي التَّارِيخِ عَزّا يبْتَنِي
إِلَّا بِقَوْمٍ فِعْلُهُمْ لا يُكْسَرُ؟
فاَرعَى الكَرِيمَ وَلا تُبَالِ بِمَنْ رَضِي
بِالدُّونِ فَالدُّونُ
الْحَقِيرُ الْأَصْغَرُ