تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت أرنو ونار الشوق تحترق

البسيط

١١ بيت

المتفرقات

ما زلتُ أرنو ونارُ الشوق تحترقُ

والدمعُ في مَحْجَرِ العينينِ يَنْبَثِقُ

يا راحلاً وجِهاتُ الأرضِ موحشةٌ

مِنْ بعدِ عيْنكَ، لا فجرٌ ولا شَفَقُ

خُذني إليكَ فقد طالَ النَّوى وبَرَتْ

روحي الهمومُ، وجَفَّ الوجدُ وَالرَّمَقُ

أراكَ في كُلِّ طيْفٍ زارَ أُمنيتي

وفي المَنامِ إذا ما زَارَنِي الأَرَقُ

أشكو إليكَ نَواً بانتْ مَعالمُهُ

عصِيُّ دَمْعٍ، وقلبي كادَ يَنْفَلِقُ

لو كانَ بَعْدَكَ لي في العُمْرِ بَاقيةٌ

مَا جفَّ حِبري ولا أَوْدَىٰ بيَ الوَرَقُ

فاجْمَعْ بَقايا فُؤادٍ ذَابَ مِنْ شَغَفٍ

أنتَ الغِيَاثُ، وأنتَ المُرْتَجَىٰ الألِقُ

عَهدُ الهَوىٰ بَيْنَنا بالصِّدْقِ نَكْتُبُهُ

فَكَيْفَ يَمْلِكُنا من بَعْدِهِ الفُرَقُ؟

يَا سَاكِنَ الرُّوحِ هَلْ لِلْبَيْنِ مِنْ سَبَبٍ؟

فَقَدْ تَشَابَهَتِ الأَيَّامُ والطُّرُقُ

تَمْضِي السِّنُونَ وَنَارُ الشَّوْقِ مُوقَدَةٌ

فِي القَلْبِ تَكْبُرُ وَالأنَّفْاسُ تَخْتَنِقُ

فَاقْبَلْ سَلَامِي إِذَا مَا الرِّيحُ نَافَحَةٌ

بِعِطْرِ حُبِّكَ... مَا هَامَتْ بِهِ الحُدُقُ