مسكينةٌ أنتِ يا دنيا من الألقِ
يا شُرفةَ النور، يا فتانةَ العَبَقِ
يا دُرةً سخروا من طِيب معدنِها
فأقنعوها، فصارت طوعَ كلِّ شقيْ
مسكينةٌ أنتِ كم خانوا وكم خدعوا
فؤادَك الغِرَّ، كم ألقَوك في نَفَقِ
وأنتِ ما زال يستهويك لحنُهُمُ
وكل ألحانهم: حبرٌ على ورقِ
فلستِ أشجعَ إنسانٍ، وإن زعموا
وليس ذاك لذات الخِدر بالخُلُقِ
وما سمِعنا بأنّ العهرَ مَكْرُمةٌ
حتى أظلّ زمانُ التّيهِ والنزَقِ