نثرتُ الشعر في كلِ الجهاتِ
فأورقَ خاطري بالبيناتِ
وصُغتُ من الُحروفِ عُقودَ درٍ
تُطَرِّزُ بالمنى ثوبَ الحياةِ
إذا أطلقتُ عصفورَ القوافي
أفاقَ الطيرُ من بَعدِ السباتِ
قصيدي إنْ نطقْتُ بهِ تجلَّى
كصُبحٍ لاحَ من بعدِ البياتِ
يَسيلُ عُذوبةً ويفوقُ سِحراً
حديثَ الغِيدِ في أبهى الصفاتِ
توضَّأ طُهرُها من نبعِ فِكري
وصامتْ عن رخيصِ المُغرياتِ
سقيتُ بها قلوباً يابساتٍ
فأورقَ عُشبُها بعدَ المَواتِ
فَمَا شِعري سِوَى نَبْضٍ نَقِيٍّ
يَسِيرُ بِهِ الهَوَى صَوْبَ الفراتِ
يَلُوذُ بِخَافِقِي فرحاً كَطِفْلٍ
وَيَكْبُرُ فِي المَدَى نحوَ الثباتِ
رَفَعْتُ لِوَاءَهُ فِي كُلِّ أَرْضٍ
نَسَجْتُ بِحَرْفِهِ طَوْقَ النَّجَاةِ
وصُنتُ العهدَ لمّا خانَ غيري
وقلتُ الشِّعرَ في زَمنِ الشَّتاتِ