تخطَّ إلى المحتوى

توهج الحرف المعنقد

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

تَوَهَّجَ الحُرْفُ المُعَنْقِدُ

فِي خَيَالِيَّةِ الْمَقَاتِلِ

وَسَالَ فِي جُرْحِ الْمَحَارَةِ

كَالْبُرُوقِ عَلَى الْجَبَاهِلِ

وَخَفَقْتُ كَالنَّجْمِ الْمُسَافِرِ

فِي مَدَارِ اللَّيْلِ نَازِلِ

حَتَّى كَأَنِّي فِي ظِلاَلِ

الْوَجْدِ أَسْكُنُ فِي الْمَنَازِلِ

وَأُرَتِّلُ الْأَشْوَاقَ لَحْنًا

فِي قَرَارَاتِ الْمَنَاهِلِ

نَفْسِي كَمِئْذَنَةٍ تَنَادِي

فِي ضِيَاءِ الْفَجْرِ سَائِلِ

وَالرُّوحُ تَسْبَحُ فِي فَضَاءِ

الْحُبِّ وَاقِدَةَ الْمَشَاعِلِ

هَذَا هُوَ الْوَجْدُ الَّذِي

بَاحَتْ لَهُ الْأَيَّامُ خَامِلِ

وَالْقَلْبُ أَصْبَحَ مُذْ هَوَاكَ

مُقَدَّسَ الأَسْرَارِ بَاذِلِ

أَنَا سَاكِنٌ فِيكَ ارْتِجَافِي

وَاطْمِئِنَانِي الْبَدَائِلِ

أَحْيَاكَ فِي بَصَرِي وَفِي

أَعْمَاقِ أَحْدَاقِي الْفَوَاصِلِ

وَأَرَاكَ أَنْتَ الْحُلْمُ يَسْكُنُنِي

كَذِئْبٍ فِي الْمَفَاصِلِ

مِنْ أَيْنَ جِئْتَ وَكَيْفَ لَمْ

أَجِدِ الْجَوَابَ لِذِي السَّلاَسِلِ؟

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّنِي أَهْوَاكَ

مِنْ قَبْلِ الْمَخَازِلِ

حَتَّى سَقَيْتَ النَّبْضَ

وَجْدَانِي بِأَمْطَارِ الْجَوَاذِلِ

وَأُجَسْجِسُ الذِّكْرَى

وَأُطْلِقُ نَارَهَا فِي كُلِّ سَاحِلِ

وَأَفُكُّ أَحْرُفَهَا كَشِعْرٍ

يَسْتَفِيقُ عَلَى الْبَدَائِلِ

وَأُرَتِّقُ الْأَيَّامَ حَلْمًا

كَانَ يَسْكُنُنِي وَيَرْتَحِلِ

وَأَعُدُّ نَبْضَكَ فِي دِمَائِي

خَافِقًا لَا يَسْتَبَاحِلِ

وَأُمَشِّطُ الظِّنِّ الْالْتَهَابَ

بِوَجْدِهِ الْمَخْفِيِّ وَالْقَاتِلِ

وَأُرَاقِصُ الْوَهْمَ الَّذِي فِي

صَوْتِكِ الْمَسْكُوبِ فِي الْبَلَلِ

وَأُقِيمُ مَأْتَمَهُ كَأَنِّي فِي

خَرَابِ الْعُمْرِ مُشْتَغِلِ

وَأَمُدُّ خَيْطَ الْبَحْرِ نَاحِيْكِ

وَالْمَدَى يَغْرَقْ بِأَرْسِلِ

وَأَفُكُّ عُقْدَتَنَا وَأَشْرَبُ

صَوْتَكِ الْمَذْبُوحَ فِي الْخَلَلِ

وَأُفَسِّرُ الْغَيْبَ الْمُقَدَّسَ

فِي جُمُوعِ اللَّوْنِ وَالْعَجَلِ

وَأَعُودُ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ

كَأَنَّنِي فِي اللَّوْحِ أُرْسِلِ

وَأُقَبِّلُ الْغِيمَاتِ فِي زُرْقَ

السَّمَاءِ عَلَى التَّمَاثِلِ

وَأَخُطُّ نَفْسِي فِي دُرُوبِ

الْوَجْدِ نَايًا فِي الْمَحَافِلِ

حَتَّى إِذَا مَا الشِّعْرُ صَاحَ:

“هُوَ الْهَوَى!”… صُغْتُ الْمَفَاتِلِ

وَكَأَنَّنِي قَصِدَتْنِي الْأَبْحُرُ

الْبُكْمُ الْجَمَاحِلِ

فَإِذَا تَفَجَّرَ مِنْ ضُلُوعِ

الشَّوْقِ نَبْضٌ لِلْأَوَائِلِ

فَاعْلَمْ بِأَنِّي سِرْتُ أَحْمِلُ

كُلَّ نُورِكَ فِي الرَّحَائِلِ

وَأَذُوبُ فِي صَمْتِ الْمَسَافَاتِ

الَّتِي خَطَّتْ جَوَادِلِي

وَأُقَبِّلُ الدُّرْبَ الْقَدِيمَ

وَفِيكَ أَعْلُو كَالْجَلَائِلِ

حَتَّى أُقِيمَ مَقَامَ نُورِكَ

فِي ظِلَالِ الْمَنَاهِلِ