أفصح لعالمنا وقل ها قد رجع
جيش الرسول إلى الوغى فرقا شيع
يأبى وفيه شجاعة وبسالة
أن يبصر الأقزام غالوا في الخدع
لم ينس والأعداء في بلدانه
سفكوا الدماء مصيره والمجتمع
لم ينس قط كتابه ورسوله
أبدا ولم ينس الذي صنع الطمع
في قلبه أسد وفي أرواحه
ما تقصر الآلآف عنه إذا طلع
لم ينتزع روح الجهاد مؤثر
من نفسه وهو الذي هزم الجمع
إن كان حر الموت مر خوضه
فإليه شد الرحل في كل البقع
أبدا يروي سيفه ونصاله
في كل مرتفع وفي بطن التلع
أبلى فكان سميدعا في بأسه
ولذا دعته الناس مأنوس الطمع
لم تنتقص يوما مفازة فدفد
من قدره جرداء أو ذات الترع
يشكون إذ رأت العناق خيولهم
أعداء دين واقفون على جزع
لا يعرف الخلان ما خلف الثرى
إن قام في ساح الوغى داعي الجدع
اسأل إذا شئت الغصين بذي الحمى
وأسأل ظباء قد رأت ذاك النقع
تنبيك أن الأرض قامت موقفا
م الخوف تخشى الموت من تلك الدفع
قد كان والأسل العضاب مريرة
في خلقه أسد وفي الخلق الورع
قد كان مغوارا وكانت شمسه
في كل معترك تضيئ وتنقشع
إبان ذاك محت حوافر خيله
آثار كل مبذول الحشاشة منصدع
إبان ذاك رأت مفاتيح الردى
عين مسهدة وعين تنتزع