مِن أيِّ لَوْنِ يَجِيءُ الأَبيَض اليَقَقُ
وَفِي سُهَادِكَ مَاتَ اللَّيْلُ وَالفَلَقُ
عُرْسُ المَسَاءَاتِ آثارٌ تُعَدِّدُهَا
وَدَمْعَةٌ فِي مَرَايَا العَيْنِ تَأتَلِقُ
لاَ تقبِضَنَّ بِخَيْطٍ مِنْ ضفائِرِهَا
حَتَّى تَعُودَ وَفِي سَاعَاتِهَا النَّزَقُ
مُدَّ اليَدَيْنِ إِلَى نَهْرَيْ أسَايَ...أخِي
مَنْ لَمْ يَرَ الوَرْدَ مِثلِي خَانَهُ العَبَق
سُكْرُ الطفولَةِ إشْرَاقٌ يُعَلِّمُنِي
أأنّ الحَيَاةَ وَإِنْ رَقّعْتَهَا مِزَقُ
وَقْفٌ عَلَى الدَّهْرِ أَنْ يَخْضَلَّ فِي شَفَتِي
وَأنْ يَقُولَ أنَا لاَ غَيْرِيَ اللَّبِِقُ
كَأنْ طُلُوعِيَ بَيْنَ النّاسِ أرَّقَهَمْ
فِي جَنَّةِ الكَوْنِ فَانْهَارُوا وَمَا وَثِقُوا
إِنِّي عَلَى رَمْلِ صَحْرَائِي كَمَا شَهِدَتْ
تَمْتَصُّنِي الشَّمْسُ أحْيَاناً وَتنطَلِقُ
لاَ يُفصِحُ الشِّعْرُ عَنّي إنْ ظفِرْتُ بِهِ
وَلاَ يَكُونُ مَعِي فِي حُزْنِيَ الوَرَقُ
بِي بُحَّةٌ كِدْتُ أُخفِيها وَأُضْمِرُهَا
لَوْ أنَّ صَوْتِيَ بينَ النَّاسِ يَخْتَنِقُ
أَمْضِي إلَى سُدَّتي وَالأرْضُ قَائِلَةٌ
لَوْنُ البَرَاءَةِ فِي عَيْنَيْهِ وَالشَّبقُ
فِيَّ الجُنُونُ وَفِي أَمْوَاج أخْيِلَتِي
يَنبُو المَدَى وَسِنِينُ العُمْرِ تَنْزَلِقُ
أَنَا كَبَعْضِ اللَّيَالِي شَاعِرٌ خَشِنٌ
لَكِنْ أَكُونُ جَمِيلاً حِينَ أحْتَرقُ