تخطَّ إلى المحتوى

دعا الدين الحنيف إلى الجهاد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

دعا الدين الحنيف إلى الجهادِ

فأوقد في الحشى نار الجَهادِ

أترضى أن تُهانَ ديارُ قومٍ

وأنت تعيش في دار الرغادِ؟

ترى الأقصى يُنادي كلَّ حرّ

فهل تلقى النداءَ بلا سدادِ؟

سواعدنا لسحق الظلم تبقى

كسيف البأس في يوم الطرادِ

نموت على الثغور ولا نبالي

بما قد يُخلف القتلُ العتادِ

لنا في الحرب أمجادٌ طوالٌ

تُسَطَّر في صحائفنا العِبادِ

لنا في كل أرضٍ وقعُ بأسٍ

يُذل به طغاةٌ في ازدرادِ

فمَن طلب الجنانَ بغير حربٍ

كمن يَرجو الثمارَ بلا جهادِ

ومن طلب العلا من غير كدٍّ

أضاع العمر في وهم السهادِ

جهادُ النفس أول كل فضلٍ

وفيه الفوز قبل لقاء الأعادي

ومن ترك الجهادَ بغير عذرٍ

فقد خانَ الشريعة في اعتقادِ

شهيدُ الحق حيٌّ لا يُوارى

كأنّ دماه طيبٌ في المعادِ

تُظلِّله الملائك في جنانٍ

وينزل في المقام مع الجوادِ

وفي الفردوس تحمله الكرامة

على عرش من النور المرادِ

فلا تبكوا الشهيد إذا تهادى

إلى دار الخلود بلا قيادِ

هو الفرحان إن نال المنايا

وسارَ على طريق بانفرادِ

وإن نُصروا، فذاك هو التمام

وعزُّ الدين في نشر الرشادِ

ترى الإسلام شامخَ كلّ ركنٍ

وترتفعُ المآذن في البلادِ

فكفُّ الحق تعلو لا تُبارى

إذا ما قام بالإيمان هادِ

فيا قومِي اثبتوا دوما

فما خابت أيادي على الزنادِ

فإمّا نصرُ أمةِ خيرِ دينٍ

وإمّا شهادة أحرار شدادِ