بعيد الدّارِ ثاوٍ بالقِفارِ
وتلك الدّارُ خاليةُ العَمَارِ
ولو كانت جُنَيْنَتُها جِنانًا
فأرضي فوقها، هذا قراري
مكثت هنا من الدهر القليلَ
رأيت فوائدًا حتى يَسَاري
ومن ثَمَّ المساوِئُ لليمينِ
فَنَسْرِدُ عَذْبَها وإلى الدمارِ
أرى فيها المراكِبَ والبُروجَ
وَمُهِّدَ ذاك زِفْتًا للمَسَارِ
وسَيّاراتُ قَوْمِهِمُ الحديثةْ
عَلَتْ عن خَيْلِنا وعَنِ الحِمارِ
نِيَاقُ القومِ قد غَرُبَتْ عَلَيْنا
وأشرَقَتِ الشموسُ بِذا القِطارِ
دُعوُا بالحَضْرِ في ما قُلتُ حُلْوًا
وأُهمِلَتِ المَساوِئُ في النّهارِ
وهل تنفي المحَاسِنُ تلك ناري؟
وقد مُزِجَ الزّّفيرُ مع الغُبارِ!
وقد فاضَتْ مَقَاهِيهِمْ أُناسًا
فقط يتساءلون عنِ القِمَارِ
ويَنْتَهِكونَ أعراض النساء
وما الحُسْنُ الذي تحت الخِمارِ
وَيَنْدُرُ من يَجِيءُ هنا بِخَيْرٍ
وليس لِكَيْ يَمُرَّ على الأتاري
وفي الريف المقاهي رُبَّما
ولكنّ المساوئ باختصارِ
نقول هنا المحاسنَ والمساوي
فأيُّهُمُ اعتمادي واختياري
فهل تَرْضى بِحَمْدٍ أم تقولُ!
فوا أَسفاهُ ليست تلك داري؟