لَذَائِذُ عِلْمِ الْحَيَاةِ تُنَالُ
بِجُهْدٍ طَوِيلٍ وَرَبِّي تُطَالُ
كَفَى مِنْكَ يَأْسًا كَفَى مِنْكَ بُؤْسًا
لَعَمْرِي لَبُؤْسٌ عَقِيمٌ ضَلَالُ
أَقُولُ إِلَيْكَ الْكَلَامُ عَلَيْكَ
يُكَفُّ الْعَوِيلُ يُكَفُّ الْجِدَالُ
طَرِيقُكَ شَوْكٌ وَوَقْتُكَ عُمْرٌ
هُمَا فِي الْحَيَاةِ لَعَمْرِي ثِقَالُ
طَرِيقَ الْعُلُومِ أَرُومُ وَلَسْتُ
أَرُومُ طَرِيقًا حَذَتْهُ الْبِغَالُ
فَمَسْعَى النَّجَاحِ يُصَاحِبُهُ الْجِدْ
دُ لَا بِالرُّقَادِ يُنَالُ الْجَلَالُ
كَأَنَّ الْفَتَى وَاضِعًا بذْرَةً فِي التْ
تُرَابِ وَمَا لِلنِّضَاجِ مُحَالُ
سِوَى سَقْيِهَا، مَا يَمِلُّ سِنِينًا
وَيَصْبِرُ كَيْ يَنْضَجَ الْبُرْتُقَالُ
وَلِلْعِلْمِ أَرْبَعَةٌ مِنْ فِئَاتِ
غَرُورٌ، فَهِيمٌ، خَضُوعٌ، جِهَالُ
إِذَا طَالِبُ الْعِلْمِ نَالُ الرُّبُوعَ
سَرَى الْعُجْبُ فِيهِ وَضَاقَ الْمَجَالُ
وَثَانِيهِمُ التِّيهُ يَبْدُو جَلِيًّا
فَيَعْلَمُ أَنَّ الْكَمَالَ مِثَالُ
وَفِي الثَّالِثِ النَّفْسُ تَلْقَى خُضُوعًا
وَيَظْهَرُ فِيهِ الرِّضَا وَالْخِصَالُ
وَآخِرْهُمُ عَالِمٌ وَسْطَ بِيدٍ
كَحَبَّةِ رَمْلٍ طَوَتْهَا التِّلالُ