قومي نسطرُ نصرًا عزَّهُ العلمُ
فالعزُّم يعلو بهِ التاريخُ والقيمُ
لا الشعرُ يشفي جراحَ الأرضِ من ألم
ولا القوافي إذا ما ثارَتِ الأممُ
إنَّ القصائدَ في ساحِ الوغى وَهَنٌ
ما لم يكن حَرفُها ماض بهِ الحَسَمُ
إنّا حملنا على الأكفانِ أمتنا
والجرحُ ينزفُ، والأعداءُ تبتسمُ
قد أطبقَ الصَّمتُ في أوطانِنا خجلاً
حتى غدا النصرُ في أحلامِنا عَدَمُ
لا السيفُ يُنقذنا، لا الحرفُ ينهضُنا
إن لم نكن أمةً بالحقِّ تلتزمُ
يا أمَّتي هل ترى ماتتْ عزائمُنا؟
حتى يُباعَ لنا التاريخُ والذِّممُ؟
نامَتْ أسودُ الرُّبى، ضاقتْ بنا الحُلُمُ
والذلُّ يفترسُ الأحرارَ، والنِّعمُ
كم صارَ يحكمُنا لصٌّ ونشكرهُ
حتى سُرِقنا، ولم نصرخْ، ولم نَقم
قد قالَ ربي بأنَّ النصرَ موعدُنا
إنْ نحنُ في دربِهِ الساميُ نعتصمُ
لن يرفعَ المجدَ من قد صارَ مُنْحَنِياً
ولا ينالُ العُلا مَن مسهُ الهَرمُ
حتى يعودَ صلاحُ الدينِ في أُممٍ
تهوى الجهادَ وتخشى اللهَ لا الخدمُ
حتى يُصافحَ بحر العزم أمّتَهُ
ويُشرقُ النصر، لا يُطوى وينهدمُ
حتى تعودَ فلسطينٌ لنا وطناً
ونُرْجِعُ الأرض، والتاريخُ يرتسمُ!