مُرَّ بي علي الجليلِِ
كم أحِنُّ للجليلِ
للغروبِ حين يهدي
شمسًهُ إلي الأفولِ
للسحابِ حين يبكي
فوقَ أُفقِهِ الجميلِ
للرياحِ حين تعوي
في جدائلِ النخيلِ
للحمامِ حين يشدو
فوقَ أيكةِ الهديلِ
للغلالِ حين تغفو
في أسرَّةِ الحقولِ
لافتراشِ بنتِ آوي
ظلَّ كرمةِ الأصيلِ
للزنابقِ العذاري
في قطيفةِ الحقولِ
للعرارِ والخزامي
والبنفسجِ الخجولِ
عطْرِ جدَّتي وجدِّي
منذُ ألفِ ألفِ جيلِ
ها هنا تدحرجت أع
مارُهم علي الرحيلِ
علِّقوا دمي لدي موتي
بعروةِ الجليلِ
كُلُّنا جيادُ خيلٍ
في مآذنِ الصهيلِ
كُلُّنا سيوفُ هندِ
في مواطنِ الصليلِ
كُلُّنا وقودُ حربٍ
كلُّنا أسودُ غيلِ
نمضغُ العظامَ مضغاً
من جماجمِ الدخيلِ
نزرعُ المدي دماً في
عقلِ خصمِنا الملولِ
والعيونُ في رباطٍ
والعيونُ غيرُ حولِ
صامدونَ حين يبكي
غيرُنا علي الطلولِ
ناشطونَ حين يأوي
غيرُنا إلي الخمولِ
سائرونَ دعهُ يعوي
كلبَ خصمِنا الذليلِ
ليس نصرُنا إذاشئ
نا بمستحيلِ
قد دنا الصباحُ جدَّّاً
من محطِّّّةِ الوصول