هلْ تسمعينَ أنينَ الروحِ جومانا؟
يُسلسِلُ الشوقَ في جنبيَّ نيرانا
إخالُ خدّيَّ من فرطِ الدموعِ أنا
لكلِّ باكيةٍ لا هُنتِ أجفانا
لو تكسرينَ محارَ العمرِ لانْفَرَطَت
دُرَّاتُه فوقَ صدرِ الأرضِ أحزانا
كانت جيادُ الجوي في الصدرِ راقدة
حتي تصافحََ لو تدرينَ روحانا
لا بيننا أعينُ حُلَّت تمائِمُها
أو بيننا قد أقامَ القولُ أكوانا
منذُ الصبا وشراييني مُفَتَّحةُ
أزرارُ ها لكِ شرياناً فشريانا
فتَّشتُ عنكِ كثيراً في العطورِ وفي
ماسِ النساءِ وفي الأزهارِ حيرانا
علَّقتُ في عروةِ النسيانِ أوسمة ال
نساءِ منتظراً عينيكِ.. نسيانا
وكم سَبحْتُ علي أمواجِ عطركِ عارياً
ولستُ أري للعطرِ شطآنا
إنِّي وعينيكِ من عينيكِ قاتلتي
قدِ اتْخذتُ ولم أعْرفْكِ عنوانا
لا تحسبي أن في قولي مبالغة
فإنَّ للحُب ِّمثلَ الشعرِ شيطانا
الحبُّ حمَّامُ جوريٍّ يُطهِّرُنا
إذا أخذناه يوماً من خطايانا
الحبُّ من شَجَرِ الذكري يجئُّ وقد
يجئ ُمن شجرِ النسيانِ أحيانا
الحبُّ شلاَّلُ ياقوتٍ يُعلِّمُنا
أن نستقلَّ وأن نجلو مرايانا
الحبُّ يدفَعُنا للبحثِ عن وطنٍ
يليقُ بالنومِ في أخفي خفايانا
فهل تكونينَ لي يا ماستي وطناً
بحثتُ عنه وأيمِ الحبِّ أزمانا
حبيبتي ويلتي تُفَّاحةُ مَلَكِيَّةُ
عليها الندي قد نامَ سكرانا
والقدُّ بانُ وليس البانُ يُشبِهُهُ
واللهِ ليناً.. إذا ما البانُ قد لانا
سبحانَ من فيكِ بالتفَّاحِ يا قمراً
وبالندي نائماًٍ قد طعَّمَ البانا
تُذيعُ بَشرتُها.. لا العطرُ لامَسَها
ولا استفاقتْْ..صنوفَ العطرِ ألوانا
لو رُشَّ عطرُكِ جومانا بكلِّ زواياال
كون لاهتزَّ كلُّ الكونِ نشوانا
سرقتِ ويلَكِ تيجانَ النساءِ فلل
نساءِ ويلكِ ما أبقيتِ تيجانا
إذا ضحكتِ رأيتُ الكونَ يضحَكُ لي
وإن بكيتِ رأيتُ الكونَ غضبانا
قيثارةُ الشِعرِ ما عادت تطاوِعُني
أن في سواكِ تصوغُ الحرفَ ألحانا
قصرتُ يا حبَّةَ المانجو عليكِ غدي
فليس لي من غدٍ من دونِ جومانا