يا عازفَ العودِ قد غابوا أحبتنا
كيف التلاقي وفي قلبي لهم بدنا
راحوا وأبقوا لنا من شوقهم شجنا
نبكي عليهم فقد كانوا لنا عدنا
وأنا الشهيدُ بهذا الحُبِّ أحسبُهُ
من نعمةِ اللهِ لا يُبدي لنا وثنا
تنسى نُفوسكُمُ الموعودَ قُربَكُمُ
ما عادَ يقتُلُنا من كان يوعِدُنا
شوقي اليكِ يُعاديني على أرَقٍ
هل عودةٌ تكُن المسكوبَ أو لَبنا
حربٌ عليَّ من الدُّنيا بِرُمّتها
كقائلٍ للهوى غِب لا تَعُد عَلَنا
وصَفَ الغيابَ رحالَ العاتبينَ لنا
وصفَ الخيالِ اذا ما عادنا وَسَنا
ما كُنتُ في طَلَبِ الحسناءِ أقصِدُها
لكنّ عينًا لِقلبي كانت الوَطنا