ألا أداري وما في النّفسِ من أحَدٍ
ولا لَجوجٌ على قُربي فما لبثَ
أما تعرّى مِدادًا من محاسِنها
ليطلُبَ الوِدّ من أرضٍ اذا حَرَثَ
أبعِد وجودكَ لا خيرًا تُصاحِبُهُ
فَكيفَ أصدقهُم في حُبّكم نَكثا
ويدخلونَ بلا اذنٍ وينهزموا
حسبًا بِأن لا نَكُن الا لهُم عبثا
تحلو الرّزايا بعيني حيثُما وطأت
لكي يعودَ لِسانٌ للمُحِبِ رثا
ومقيمةٌ أدركت من وجدها وسَنٌ
بين الضُلوعِ وحُسنُ الخدِّ قد وُرِثَ
أنّي شكورٌ لربِّ أنّها رجِعَت
عن أمرِها وبِما زادَ النّوى خَبَثَ
وُجدٌ تقلّدَ بالعينينِ مُبتَسِمًا
حتّى تَخلّدّ فيها يُرهِبُ الجَدثَ
سخاءُ ثغركِ لا يُبقي بنا سَقَمًا
يُنسي الوقيعةَ أو طعنًا بنا حَدَثَ