وعَلوتِ ما بين النّوى يُمناكِ
وبلغتِ حدّ البينِ كي ينساكِ
غِبنا وهذا حقُّ من قَتلت بِنا
أن لا نغيبَ وان نأت ذِكراكِ
مالي أباعِدُ مثلكُم كَمهاجِرٍ
أحصي الرسائِلَ ذاكِرًا ايّاكِ
مُتقرّبًا من ظلّها في حيرةٍ
في كُلِّ أمرٍ ذادَ عن عيناكِ
أيُلام من عَرَفَ الكِرامُ مطيُّهُ
أنتِ الكرامُ وبعضُ ما أدناكِ
ما سادَني الّا بقولِكِ باقيا
هذا بقاؤكِ أم صبًا عاداكِ
كم كاذِبٍ قد كُنتُ أعرِفُ كِذبهُ
لكنَّ أنتِ كصِدقِكُم أعياكِ
وتَضيعُ في شأنِ الغيابِ مَليحَةٌ
أفلا بقيتِ كما قدِرتُ أراكِ
كان السّهيلُ جليسَ عينِكِ دائِما
ويزيدُ من لهفي لكي ألقاكِ