ألا يا لَيتَ مَن سَألَ التَّنائي
تَعودُ وَما تَعودُ لَنا بِدائي
ضَرَبْتُ السَّيفَ في صَدري بَغائًا
لِمَنْعِ الهَجْرِ قَصدي في الهِجاءِ
كَأنَّ الوَصلَ عِندي مِن ذُنوبٍ
تُصادِرُ حَقَّ نَجْلاءٍ لِقائي
كَأنَّ لَنا لِجامًا مِن مُرادٍ
تَقَطَّعَ إذ نَزلنا في الرَّخاءِ
شَرِبْتُ دَمي فَكَانتْ مِنهُ طيبًا
وَبَعضُ الطّيبِ أحسَنُ مِن بَقاءِ
فَيا نَجْلاءُ هَل أقْبَلْتِ يَومًا
بِثَوبٍ مِن جُلودٍ لِلْنِساءِ
وَمالي غَير أطْلالٍ كَتومٍ
تُجيرُ المَرءَ مِن وَصفِ البَلاءِ
سَقاني الموتُ كَأسًا مِن مُصابٍ
بِفَقْدِكِ أم تَقَصَّدَ في عِدائي
تَقارَعَتِ السُّيوفُ تَذِمُّ رَحلي
وَأوتَادًا لَبِثْنَ على الدُّعاءِ
لَعُمري قَد شَكَوتُ البُعدَ رَبِّ
وَرَبِّ عَن فُؤادي غَير نَائي
لَعُمري قَد عَفَفْتُ عَنِ الغَواني
وَأدري ما بِهِنَّ مِنَ الدَّهاءِ
لَعُمري ما أُداري مِن قِيانٍ
فَنَجْلاءٌ بِنَفسي مِن هَواءِ
لَعُمري قَد أُناجي الدَّهرَ نَفسي
وَأنتِ مِنْ الزَّمانِ لَنا رَجائي
وَقَد نَزَلَتْ حَياتي ذَاتُ حُسْنٍ
تُبَاعِدُني وَإنْ لَبَّتْ نِدائي
وَما نَاجَيتُ غَيرَكِ مِن نِسَاءٍ
وَأنتِ قَد وُصِفْتِ مِنَ السَّماءِ