التقى القَومُ إذا الدَّهْرُ بَكَى
وَرَشَى الحُسْنُ فُرَاقَ المُشْتَكى
وَقَضَتْ لي بِالهوى حينَ بَدى
في عيونٍ ابتسامٌ قَد حَكى
أصبَحَ الفَلَّاحُ يَثْنيها وَهامْ
في جُنونٍ إذ صَحا حينَ يَنَامْ
وَبَدَا الزَّرعُ حَبيبًا مُقْمِرًا
عَنْ فُرَاقي أبْعَدَ اليَومَ وَصَامْ
قَالَتِ النَّجْلاءُ انَّي أُقبِلُ
فأُجيبُ اليَومَ انّي أقبَلُ
فاعْدلي عَنْ نؤيِكُمْ لي وَاتَّقي
بيْ جُروحًا إذ دَنَوتِ تَرحَلُ
يا سَمَاءً في خُدودٍ أدِّبي
زائِري الرَّحَّالُ عَنّي وَاهْرُبي
وَاخْتَفي في جَفْنِها مَرْسولَةً
وَانْهَبي لي مَا سَمِعْتِ وَاكْتُبي
وانْحَنى الخَيلُ لَها ثَمَّ بَدى
حُسْنُها في بَحرِها مِثْلُ الرَدى
لَبِثَتْ في مُقْلَتي إذ تَهْتَدي
لِلْهَوى إذ نَلْتَقي قَرْبَ النَّدى
وَمَضَى في كَربِهِ أو هَجْرِهِ
مُسْتَجيرًا مِن هَوىً في بَدرِهِ
قَبَّلَ الثَغرَ فَأضْحى ضَائِعًا
في هُيامٍ نَازِلٍ في ثَغْرِهِ