وَحَيَاتُنَا...
لَا تُرْوَى،
بَلْ تَنْزِفُ بِصَمْتِهَا.
نَحْيَا...
كَفِكْرَةٍ تَتَعَثَّرُ بِحَافَّةِ الْعَالَمِ،
وَلَا تَجْتَرِئُ أَنْ تَسْقُطَ لِتَفْهَمَ نَفْسَهَا.
نَحْيَا
كَبَحْرٍ فَقَدَ اسْمَهُ
حِينَ اقْتَرَبَ مِنْ يَدَيْهِ.
وَكِزَمَنٍ
خَلَعَ يَقِينَهُ
وَتَرَكَ ظِلَّهُ فِي الْعَدَمِ.
فَنَحْنُ
لَا نُصْنَعُ...
وَلَا تَكْتُبُنَا الْحَيَاةُ،
نَمُرُّ بِهَا
كَأَثَرِ ضَوْءٍ فِي زُجَاجٍ مَكْسُورٍ،
لَا يَعْرِفُ أَيْنَ يَبْدَأُ وَلَا أَيْنَ يَنْتَهِي.
بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا
سِكِّينٌ بِلا يَدٍ،
يُمْسِكُهُ الْقَدَرُ
كَمَنْ يَرْتَعِشُ مِنْ نَفْسِهِ.
وَلَا نَنْتَصِرُ لِلْبَقَاءِ...
بَلْ لِمَا يَتَبَقَّى مِنَّا حِينَ يَخْذُلُنَا الْمَعْنَى.
لِأَنَّنَا أَوْفِيَاءُ...
حَتَّى حِينَ لَا نُرَى.