تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

وَأَنَا هُنَا...

مَحْضُ ارْتِجَالٍ فِي زِحَامِ العَدَمِ،

بَعْضِي يَمُدُّ لِبَعْضِي يَدًا

كَيْ لَا يَغْرَقَ فِيَّ،

وَتَجْتَاحُنِي الأَعَاصِيرُ...

لَا لِتَهْدِمَنِي،

بَلْ لِتُعِيدَ تَرْتِيبَ الخَرَابِ فِي رُوحِي،

حَيْثُ أَشْبَاحُ القَدَرِ

لَيْسَتْ ضُيُوفًا،

بَلْ هِيَ أَصْحَابُ الدَّارِ...

وَأَنَا الوَهْمُ.

كَطِفْلٍ حَالِمٍ أَنَا،

يَشْتَهِي كُلَّ شَيْءٍ:

يَشْتَهِي لُعْبَةً

تُعَلِّمُهُ كَيْفَ يَبْتَسِمُ

دُونَ خَوْفٍ مِنَ الغَدِ،

وَيَشْتَهِي كَلِمَةً

تَكُونُ لَهُ أَرْضًا

حِينَ تَمِيدُ الأَرْضُ تَحْتَهُ،

وَيَشْتَهِي حُضْنًا

يُشْبِهُ المَحَطَّةَ

الَّتِي لَا يُغَادِرُهَا الوُصُولُ.

لَسْتُ أَدْرِي...

مَا ذَنْبِي

إِذَا كَانَ العَطَشُ أَقْدَمَ مِنِّي؟

أَنَّنِي وُلِدْتُ مِنْ رَحِمِ حُزْنٍ كَوْنِيٍّ،

لَا يُعَاشِرُ الأَفْرَاحَ،

وَأَحْمِلُ غَمًّا

لَيْسَ ثِقْلًا فَقَط،

بَلْ هُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَمْشِينِي،

وَيُفْسِدُ عَلَيَّ لَذَّةَ الأَيَّامِ

لِيَمْنَحَنِي حَقِيقَتَهَا العَارِيَةَ.

فَأَغْدُو

فِي ضَلَالَةِ النُّورِ،

أَعُدُّ الوَقْتَ

كَمَنْ يَعُدُّ أَنْفَاسَ غَرِيقٍ يُحِبُّهُ،

وَأُجَارِي الرِّيَاحَ...

لَا لِأَصِلَ،

بَلْ لِأَنَّ الخَلَاصَ

رُبَّمَا

لَيْسَ المَرْسَى...

بَلِ الرِّحْلَةُ نَفْسُهَا.