خَبِّرِينِي عَنِّي—
هَلْ صَارَ الحُبُّ لَهِيبًا
يَحْرِقُ... لَا يُضِيءُ؟
أَمْ صِرْتُ بِذَاكِرَتِكِ
ظِلًّا يَتَلاَشَى—
كَدُخَانٍ... فِي الفَضَاءِ؟
هَلْ خَمَدَتْ فِيكِ
ثَوْرَةُ شَوْقٍ—
كَانَتْ تَنْبِضُ بِاسْمِي؟
وَسَقَطَتْ كَلِمَاتِي
كَجُنْدِيٍّ
نَفِدَتْ ذَخِيرَتُهُ... فَانْكَسَرْ؟
قُولِي—
هَلْ مَا زِلْتُ أَمُرُّ
فِي مِرْآتِكِ الخَافِتَةِ؟
أَمْ مَحَا الضَّبَابُ
آخِرَ مَا كُنْتُ... فِيكِ؟
هَلْ بْقَي مِنْ صَوْتِي
نَبْضٌ يُوقِظُكِ—
أَمْ سَبَقَنِي الصَّمْتُ
وَاسْتَقَرَّ... في عينيك؟
هَلْ بَقِيَ مِنِّي
شَيْءٌ... يُذْكَرُ؟
أَمْ أَنِّي
ذُبْتُ بِوَهْمِكِ—
حَتَّى اخْتَفَيْتُ؟
خَبِّرِينِي عَنِّي—
عَنْ بَعْدِي...
هَلْ يبْقَى البَحْرُ بَحْرًا
إِنْ غِبْتُ؟
أَمْ يَفْقِدُ زَبَدَهُ—
وَيَنْسَى اسْمِي؟
وَهَلْ يَبْقَى اللَّيْلُ لَيْلًا
كَمَا كَانَ—
أَمْ يَنْقُصُهُ نَجْمٌ
كُنْتُهُ... وَلَمْ تَرَيْهِ؟
أَيُّ شِتَاءٍ يَأْتِي
دُونَ صَوْتِي—
دُونَ أَغَانِي المَطَرِ؟
وَأَيُّ رِيَاحٍ تَهُبُّ
دُونَ سَفَرِ الوَرَقِ—
فِي شُرُفَاتِ الحِنِينِ؟
قُولِي—
هَلْ أَنَا الغَائِبُ... ؟
أَمْ أَنَّكِ
لَمْ تَعُودِي تَرَيْنَنِي؟
أَمْ أَنَّ أَيْلُولَ
جَاءَ— هَذِهِ المَرَّةَ—
عَلَى أَجْنِحَةِ الذِّكْرَى...
لَا لِيُشْبِهَ شِتَاءَنَا—
بَلْ...
لِيُنهيه؟