تخطَّ إلى المحتوى

نسير معا في جنازة هذا الهوى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

نَسِيرُ مَعاً فِي جِنَازَةِ هَذَا الهَوَى...

وَنَعْرِفُ أَنَّ الطَّرِيقَ انْتَهَى.

أَنَا لَمْ أَقُلْ لَكِ: قِفِي،

وَأَنْتِ لَمْ تَقُولِي لِيَ: انْتَظِرْ.

فَكَيْفَ افْتَرَقْنَا؟

وَكَيْفَ اسْتَعَارَ الخَرِيفُ مَلَامِحَنَا،

قَبْلَ أَنْ يَنْضُجَ التِّينُ فِي أَرْضِنَا؟

لِعَيْنَيْكِ أُغْنِيَةٌ حَافِيَةْ،

وَلِي نَدَمٌ وَاقِفٌ فِي مَمَرَّاتِ هَذَا الشِّتَاءِ الطَّوِيلْ.

سَبَيْنَا القُلُوبَ لِنَبْنِي مَمَالِكَ مِنْ وَرَقٍ،

ثُمَّ طَارَ الوَرَقْ...

وَبَقِينَا عَلَى مَقْعَدِ المَقْهَى... صُورَتَيْنِ بِلَا إِطَارْ.

تَقُولِينَ: لَا نَلْتَقِي.

وَأَقُولُ: التَقَيْنَا كَثِيراً،

إِلَى أَنْ حَسِبْنَا الفِرَاقَ لِقَاءً مُؤَجَّلْ!

تُسَافِرُ فِينَا الأَمَاكِنُ نَحْوَ الذُّهُولْ.

خُذِي فِضَّةَ الوَقْتِ، خُذِي اليَاسَمِينَ الذِي مَاتَ خَوْفاً،

وَاتْرُكِي لِيَ مَوْتِي الصَّغِيرْ.

أَنَا لَا أُرِيدُ مِنَ الحُبِّ إِلَّا رِسَالَةَ حُزْنٍ،

تُقَالُ بِعَيْنَيْنِ نَادِمَتَيْنِ... وَتُمّحَى مَعَ الفَجْرِ.

فَالنَّايُ أَقْصَرُ مِنْ عُمْرِنَا،

وَالمَسَافَةُ أَبْعَدُ مِنْ مَدَى خُطْوَتَيْنْ.

أَنَا الآنَ أَبْحَثُ عَنِّي... وَعَنْكِ،

فَلَا نَحْنُ نَحْنُ، وَلَا الرِّيحُ تَذْكُرُنَا.

كُلُّ شَيْءٍ مَضَى...

وَانْتَهَيْنَا كَمَا يَنْتَهِي البَحْرُ فِي قَطْرَةٍ مِنْ سَرَابْ!