بات النخيلُ على ضفاف الوادي
طربًا يُراقصه صدى إنشادي
أنا مكمدٌ عشِقَ القوافي عمره
يغفو فتوقظه بناتُ الضّاد
حتى التقطت من المَعانِ فرائدًا
رصّعتها دُررًا على الأجياد
لك يا بلادي منهلٌ من ظامئٍ
شرب الفرات وما يزال الصَّادي
أنا إن سهدت على ظَما فلأنني
في مقلتي وطني يطيب سُهادي
طورًا أغنّي الذكرياتِ وتارةً
صورَ المفاخر كالسَّنا الوقّاد
هبني فديتك شاعرًا يا موطني
ضلّ الطريق ألستَ أنتَ الهادي؟
هبني طليقًا في رحابك رائحًا
فمعاصمي ملَّت من الأصفاد
عذري إليك فإن بي تهويمةً
دوَّى صداها في رُبًا ووِهاد
ماضيَّعتك قوافلٌ يا مرفأً
للمتعبين ومنهلَ الوُرّاد