تخطَّ إلى المحتوى

خطيئة الأيام أنها مضت

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

خَطِيئَةُ الأَيَّامِ... أَنَّهَا مَضَتْ.

تَرَكْتِ لِي المَكَانَ مَهْجُورًا،

وَأَخَذْتِ الرُّوح.

مَاذَا بَعْد؟

الهَوَاءُ فِي حَنْجَرَتِي،

صَارَ جَرْحًا نَازِفًا.

وَالرَّصِيفُ الَّذِي جَمَعَنَا يَوْمًا،

بَاتَ يَعْرِفُ عُزْلَتِي.

كَيْفَ أَشْرَحُ لِلْمَطَرِ...

أَنَّ عِطْرَكِ أَبْقَى مِنَ المَوَاعِيد؟

وَأَنَّ الغِيَابَ،

لَيْسَ مَسَافَةً نَقْطَعُهَا...

بَلْ هُوَ هَذَا الذُّبُولُ المُفَاجِئْ.

أَمْشِي فِي المَسَاءِ كَظِلٍّ مَكْسُور،

أَبْحَثُ عَنْ نَبْضٍ قَدِيمْ.

كُلُّ الوُجُوهِ عَابِرَة،

إِلَّا وَجْهُكِ...

مَحْفُورٌ فِي عُمْقِ الذَّاكِرَة.

مَا بَالُ هَذَا اللَّيْلِ...

يَمْتَدُّ كَصَحْرَاءَ بَارِدَة؟

كُلَّمَا أَشْعَلْتُ رَسَائِلَكِ لِأَدْفَأَ،

احْتَرَقَتْ أَصَابِعِي...

وَلَمْ يَصِلْنِي الدِّفْء.

اذْهَبِي بَعِيدًا فِي المَدَى...

فَقَدْ جَعَلْتُ المَنَافِي بِلَادًا،

وَتَعَلَّمْتُ كَيْفَ أُحِبُّكِ...

صَمْتًا،

وَشَجَنًا،

وَرَمَادًا تَعْصِفُ بِهِ الرِّيح.

لَمْ يَكُنْ رَحِيلُكِ حَدَثًا بَسِيطًا،

كَانَ سُقُوطَ السَّمَاءِ كُلِّهَا...

فَوْقَ سَجَّادَةِ العُمْر.

خَسِرْنَا الكَثِيرَ يَا سَيِّدَتِي،

مَا خَسِرْنَا لِقَاءً فَقَطْ...

خَسِرْنَا قَصِيدَةً عَمِيقَة،

مَاتَ شَاعِرُهَا...

قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ الوَتَرْ.