تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أُقَايِضُ حَاضِرِي...

بِأثِيرِ ذَاكِرَةٍ عَتِيقَةٍ،

لَا لِشَيْءٍ... إِلَّا لِأَنِّي أَلْمَحُ وَجْهِيَ الغَرِيبَ هُنَاكَ.

فَأَهْرُبُ مِن ضَجِيجِ "الآن"...

إِلَى صَمْتِ "الأَزَل".

هُنَاكَ... حَيْثُ النَّاسُ ظِلَالٌ،

وَأَنَا... الحَقِيقَةُ الوَحِيدَةُ،

الَّتِي تَمْشِي حَافِيَةً فَوْقَ مَرَايَا الرُّوحِ.

أَبْتَسِمُ؟ رُبَّمَا...

لَكِنَّهَا ابْتِسَامَةُ الغَرِيقِ،

الَّذِي أَبْصَرَ جَزِيرَةً تَتَشَكَّلُ مِن سَرَابٍ.

أَنَا لَا أَسْتَعِيدُ حُبّاً...

بَلْ أَسْتَعِيدُ "كِيَانِي" الأَوَّل؛

تِلْكَ النَّجْمَةُ،

الَّتِي سَقَطَتْ فِي فِنَاءِ طُفُولَتِي،

للمْ تَكُنْ ضَوْءَاً...

كَانَتْ نُدْبَةً مِن مَجَرَّةٍ بَعِيدَةٍ.

كُلَّمَا حَكَّ الصَّيْفُ جِلْدَ الزَّمَانِ،

نَزَفَتْ فِي جَوْفِي وَمِيضاً...

يُؤْنِسُ وَحْشَةَ الفَرَاغِ.

كَانَ العِشْقُ هُنَاكَ... لَيْسَ عَابِراً،

كَانَ "مُوسِيقَاراً مَجْنُوناً"،

يَعْزِفُ عَلَى أَعْصَابِ الرُّوحِ لَحْناً جَنَائِزِيّاً رَاقِصاً.

أَنْشُودَةً...

تَتَنَفَّسُ تَحْتَ وَسَادَتِي كَجَنِينٍ لَا يَكْبَرُ،

تَصْبِغُ أَحْلَامِي بِلَوْنِ "المُطْلَقِ"،

وَتَمْشِي مَعِي كَظِلٍّ،

يرْفُضُ الذَّوْبَانَ فِي العَتْمَةِ.

لَمْ يَكُنْ وَجَعِي مَحَطَّةً...

بَلْ مِيرَاثاً،

وَسَاماً مِن مَعْدِنِ الصَّمْتِ،

نَصَبَهُ القَدَرُ عَلَى صَدْرِي.

أَدْرَكْتُ الآن...

أَنَّ تِلْكَ الزَّلَازِلَ الَّتِي ضَرَبَتْ أَضْلُعِي،

لَمْ تَكُنْ رَعْشَةً وَتَمْضِي...

إِنَّمَا هِيَ "مَوْتٌ مُسْتَمِرٌّ"،

مَوْتٌ يَرْفُضُ القَبْرَ،

وَيَخْتَارُ أَنْ يَتَوَهَّجَ كَلُؤْلُؤَةٍ سَوْدَاءَ،

قَبَعَتْ فِي قَاعِ بُرْكَةٍ...

لَا يَصِلُهَا الضَّوْءُ،

لَكِنَّهَا تُضِيءُ المَاءَ.