لِصفاءِ عينيكَ العِذابْ
يحلو العَذابُ فلا عَذابْ
ولثغْركَ الزاهي الرقي
قِ، وقد تفتَّحَ عن حَباب
تتهنّأُ النفسُ العَنا
ويَلَذُّها خوضُ الصِّعاب
يا بسمةً بفمِ الزما
نِ ،ودُرَّةً من غير عاب
يا زهرةً قدسيَّةَ التْ
تكوينِ عابقةَ الملاب
ما أنتَ إلا نعمةٌ
وافتْ على غير ارتقاب
الأهلُ أنت أنيسُهمْ
لك في قلوبهمُ رِحاب
مهما أتيتَ فلا جُنا
حَ، ولا ملامَ ولا عتاب
كم ذا بللْتَ ثيابهم
بل كم تخطَّيْتَ الثياب
فتضاحكوا وتلاثَمو
كَ، كأن فِعلتَكَ الصواب
إنْ تبتسمْ شاعَ السرو
رُ وإن بكيتَ البِشْرُ غاب
وإذا ثغوْتَ بحضنِ أمْ
مِكَ زغردَتْ فيها الرّغاب
فإذا رنوتَ إلى الثُّدِيْ
يِ تدفَّقَ الروحُ المذاب
أَ«بَراءُ» يا بَرْدًا لرو
حي، لاح في لفَحات «آب»
يا من أراه خلالَ طَيْ
فِ الغيبِ يرفلُ في الشباب
وأراه بالإيمانِ والْ
عِرْفانِ مرفوعَ الجَناب
يتقدَّمُ الصفَّ الأبيْ
يَ ولا يحيدُ ولا يهاب
هذا سؤالُ محبَّتي
لك، فلتكنْ أنتَ الجواب
أَبراءُ، هذا الدهرُ مِنْ
صفوٍ ومن كَدَرٍ يُشاب
فاصبرْ إذا شدَّ الزما
نُ عليك في ظُفْرٍ وناب
واشكرْ إذا بسمَتْ لك الْ
أيّامُ، وانقشعَ السحاب
جانبْ بحالَيْكَ التغا
لي، والتمسْ حُسنَ المآب
بين الفضيلةِ والرذي
لَةِ في صراعِ العزم قاب
فاثبتْ لإغراءِ الحيا
ةِ، وكن قويّاً في المصاب
واحرصْ على التقوى تَفُزْ
فمآلُ دنيانا تراب
أبراءُ ما في الخَلْقِ لي
من حيلةٍ فَذَرِ العتاب
اللهُ قدَّرَ أن تكو
نَ، وحكمُه أمرٌ عُجاب
لك أن أمدَّك يا بُنَيْ
يَ، وأن أعدَّك للغِلاب
وأظلُّ أمْحَضُك الهدى
والحقَّ والرأيَ اللُّباب
فعسى تَميزُ الصدقَ في
سُبُلِ الحياة عن السراب
وعسى تكون موكَّلاً
بالخير في أمِّ الكتاب
أدعو لك الرحمنَ من
قلبٍ يُكنُّ لك الحِباب
لكنَّ في عزماتِ رُو
حِكِ، والنُّهى فصْلَ الخِطاب