أهيمُ بليلتي وحدي
كئيبًا شاردَ الفكرهْ
وأعلم أنني أحيا
صريعَ الكأس والسّكره
وألقاها فتجفوني
وقد تحلو لها الهجره
أتنسى أننا هِمْنا
إلى وادٍ من الزهَرِ
فضمَّ الزهرُ قلبينا
وروحينا مع القمر
وكان الحبُّ يرعانا
بلا خوفٍ من القدر
دعاءُ الفجر ذكَّرني
بما في النفس من غُلَّهْ
لهيبٌ كان يجذبُني
إلى العينين والخصله
وحُسْنٌ كان يدعوني
إلى الشَّفتين في قُبله
فتشعلُ قلبَه نارًا
وتذويه بلا معنى
وتملأ ليلَه دمعًا
وآلامًا بها يُعنى
فيذكرها كنشوانٍ
يهيم بذلك المغنى