حاولتُ نيلَ المنى فاحتجَّ حاميها
وبتُّ من أجلها أبكي فأُبكيها
وعشت مستخصمًا دهري فخاصمني
وهاجتِ الحرب من شتَّى نواحيها
وأستدرُّ له عطفًا ليرحمَني
يا ليت لي بالوغى عهدًا وما فيها
ليثٌ تجرّد من قلبٍ وعاطفةٍ
رام المنيَّةَ لي مرّاً سواقيها
وقال صوت شبابي إنني رجلٌ
أرمي المخاطرَ مهما كان راميها
وأطلب النجمَ والجوزاء تعرفني
ولْتشهدِ الأرضُ نائيها ودانيها
لكنّه الدهرُ عاداني وهل صمدتْ
أمامه الشُّمُ لا بل ذلَّ عاليها
فحقَّ لي أن أسبَّ الأمس منتقمًا
لحاضري إذ تراث الناس ماضيها
وأن أعيش جبانَ القلب منكسرًا
مطأطِئَ الرأس مشغولاً بما فيها
أطلُّ في شرفات اليأس متَّكئًا
أرى حياتيَ ماضيها كآتيها
خبَتْ ولم أدرِ آمالي وصاحبَها
حتفُ الشباب ولم أفتأ أُواسيها