شعاراتٌ تُردّدُها ، ولا تدري
بأن القوم في الأغلال ، والأسرِ
وأن الضنك قد أدمى معيشتهم
فبات العيش في (باريسَ) لا يغري
وأن الضيق قد أودى بمن حُكموا
مدى الأيام بالأصفاد والجمر
وأن الكرب أعظم مِن تحمّلهم
لأن الظلم - في الأصقاع - يستشري
وأن الجوع قد جلّى سرائرهم
فباحت ألسنُ الأقوام بالسر
وبنتُ مليكهم - في القصر - سيدة
وما أدراك ما تلقاه من خير
مطاعمُها من (البتيْ فورِ) والسلوى
ومشربُها من النهر الذي يجري
وملبسها حريرٌ ، طاب ملمسُه
ومنه يفوحُ منتشراً شذي العطر
وقد سطعتْ أساورُها وساعتها
وما لبستْ من الزينات والدر
ومنطقها - بلا خوفٍ - يُهدّدُها
فتنطقُ - بالذي تهوى - بلا ذعر
فكيف تُحسّ بالفقراء مَن قهروا
وذاقوا لوعة الحرمان والفقر؟
وكيف بها تعبّر عن مطالبهم
مَن احتجبتْ عن الأنظار في القصر؟
وكيف بها تقاوم بأس والدها
وتقنعه - بما في الشعب - من ضر؟
وكيف بها تغيِّر من تسلطه
فقد أمسى به - في شعبه - يُزري؟
بُنيّة إن ما تحيين من ترفٍ
دِماءُ الشعب قد حِيزتْ لمستمري