يا هل رأيت بين فيد فاللوى

النبهاني العماني (متأخر)

الرجز

٧٥ بيت

النسيب

حجم الخط

يا هل رأيت بين فيد فاللوى

ظمائنا تجزع أعراص اللوى

عقائلا من يعرب عطابلا

عرانجا لصنا بألحاظ المها

من كل جماء الحجوم بضة

صامتة الخلخال غرثاء الحشا

درية الثغر منير صلتها

عذبة سلسال الثغور والسلمى

كأنها بدر تمام قد علا

على كثيب أصلد على نقا

فالليل والصبح المنير أصبحا

منها حسودي ضوء صبح ودجى

ونفنف مرت طوت بي ثوبها

حرجوجة تسبق ظلمان الفلا

حرف ذمول حرة عيرانة

موارة الضبع أمون في السرى

كأنني فوق ظليم مفعم

أربد مثل البيت ممشوق الشوى

أو لهق فرد شبوب ناشط

مطرد الروقين مدموم الصلا

مستوحش أوجس ركزا فانثنى

يخلط بالملع أفانين الوجى

يحدوه زحاف العشي شاحذ

وحرجف يجتث أشجار الربى

فبات ضيفا لغضاه فحمه

تخللت حر ركام في ثرى

بين أريك فرجام فصرا

فعجمة الرمث فجمهور الغضا

يحفر بالروق يريق أفرعا

مما عراه من تهاويل الدجى

حتى إذا انجاب الظلام وانجلى

باكره ثم بمحتوم القضا

مخرق الأطمار طاو قد عدا

بضمر أنيسها طول الطوى

شوازب قود ضوار قحل

فوه يضاهين سراحين الغضا

فانصلتت تمعج معجا خلفه

وانصب يكسوهن نقعا وهبا

حتى إذا أمكنها منه القضا

أوزعها طعنا كتخريق الدلا

فظل بين مجلخد جاثم

وهارب سلمه فرط النجا

حتى إذا أنفذ فيها حكمه

وغودرت بين صريع ولقا

ولي محثا مصمعدا معنقا

منتصبا يقطع أجواز الفلا

ومهجر سرباله الآل إذا

تراكم الآل هجيرا وطغا

مطا علافيا على شمليله

ألوى بها الملع ففاضت كالغضا

نازعته خمرة سبل لم تزل

مسكرة لكنها لا تحتسى

أنا ابن ذي التاج المليك نبع

وصفوة المختار هود المصطفى

من دوحة هود النبي أصلها

وفرعها في شرف ماء السماء

أني أنا الأبريز أصلا وعلى

والناس صفر بالدقيق يشترى

أنا ذعار الخيل إن مج القنا

دما وسم الخصم يوما إن عتا

إذا طغى الفقر وكفي لم يزل

فيها لداء الفقر والعدم دوا

مالي مبذول لكل طالب

والعرض مني لم يدنسه الطحا

أنا عتيق الطير قلبا في الوغى

والضيغم الورد إذا التف القنا

أقدم من شهم على الهول إذا

فرعن الموت الشجاع وانثنى

أنا ربيع الناس في عام القسا

وكعبة الوفد إذا ضن الحيا

أنا المجلي في الفخار والعلى

وكل ملك حيث ما سرت ورا

كالبحر أهدى للقريب جوهرا

جودا وأهدى لأخي البعد الغثا

كالطود حلما والسماك رتبة

والسيف عزما إن له القرن انتصى

كالدهر نفعا لصديق قد بنا

به مطا الدهر وضرا للعدا

أنا أخو الفضل وينبوع الندا

ومعدن الصدق لعمري والوفا

ففي يميني للورى ويسرتي

بحران جاشا من منون ومنى

ونائلي يفضح جيحون ندى

وسطوتي تذعر آساد الشرى

وعزمتي تربي على الشهب مضا

وهمتي تنطح عرنين السها

لو طلب الموت نزالي في الوغى

جدلته بالمرهف الماضي الشبا

ملأت أقطار البلاد نائلا

وسطوة ترهب مريخ السما

مناقبي فوق النجوم كثرة

وشيمتي الصدق وتجزيل اللها

وأغتدي بضرم نيران القرى

فوق التلاع الشم ليلا والربى

وإن تمنى ذو رجا أمنية

أعطيته فوق رجاه والمنى

وطارق جشمه نيل المنى

جوب الدياميم إذا الليل عسا

رفعت ناري فاهتدى بضوئها

فنال عندي مااشتهاه وارتجى

وقد أشب جاحم الحرب إذا

هان لظى الحرب لأمر وخبا

يحملني مطهم ذو ميعة

أقب طاوي الكشح محبوك القرا

مجملح الخلق طويل كرده

مؤلل الأذنين معروق الشوى

نهد أسيل أعوجي زانه

تلاحك الجسم وتحنيب المطا

كالطود طيار العنان وقعه

في ركضه وقع الصفا على الصفا

كالسهم بل كالريح لا بل دونه

في مره البرق إذا البرق أضا

وفي يميني مرهف ذو رونق

أبيض كالملحة مفتوق الشبا

مصمم عضب خفي كلمه

لو باشر الصخر براه وفرا

وقد لبست نثرة مفاضة

مبيضة كأنها متن الأضا

من صنع داود النبي سرده

يفل أطراف الرماح والظبى

ومرة الطعم عقار قرقف

لو ذاقها الطود الأشم لا نتشى

إن هرقت في صخبها حسبتها

نار غضا تأجج أو شمس الضحى

نازعنيها ماجد ذو نخوة

مهذب الأخلاق محمود الاخا

وخدر ذات دملج دخلته

على شموع رودة مثل الرشا

تقول إذ جردتها من درعها

نفسي لك اليوم وما حزت الفدا

من كل ما نال الملوك نلته

وكل حي للحتوف والتوى

والمرء لا ينفعه من ماله

إلا الذي قدم في سبل الهدى

وكل ذي عيش سيفنى ما خلا

ذا العرش والفعل الجميل والثنا

من أخذ الصدق له سفينة

وفوض الأمر لذي الطول نجا

من جعل الأفك له مطية

ألقته في قعر الحتوف والثرى

من استشار غير ذي العقل هوى

ولم ينل من قصده غير العنا

من خاض عشر الأربعين عمره

ولم يزغ عن غية فقد غوى

وقد نظمت بل بقيت حكمة

ما شك فيها ذو حجى ولا اقتوى

لو عرجت بابن دريد لم يقل

وهو الحليم الألمعي المفتتا

يا ظبية أشبه شيء بالمها

راتعة بين السدير فاللوى