أكادُ أسقطُ في حزني فأشتعلُ
سورية الله هل ليْ منكِ متّصِلُ
مفتاحُ حزني هنا لا دارَ تجمعنا
والموتُ من حولنا يعلو فنبتسِلُ
منفايَ أحملهُ همّاً على كَتفيْ
إثّاقلَ الجسمُ بيْ هل جاءني الشللُ؟
الموتُ ينمو على أرجاء شاميتي
وكان لي خَضِراً في أرضها أُكُلُ
إنّ الطغاةَ أقاموا حفلَ مقتلنا
على ترائبنا والعمُ يحتفلُ
عامانِ مرَّا ونبضُ القلبِ منكسرٌ
لم يبقَ جرحٌ بنا إلا وينتصِلُ
دمع الأحبةِ في عيني يعاتبني
أقسى العتابِ الذي في العين ينهَمِلُ!
الصمتُ فوق لسان البوح وشْوشَهُ
مَنْ باحَ بالحقِ يَهْذي الآن يختَبِلُ
لا تسألي عن سيوف الحقِ قد صَدِئَتْ
سيوفنا قطّها التنكيسُ والهَمَلُ
والآنَ يلمعُ سيفُ الزورِ في دمنا
يشتدُّ ساعدنا فينا ونقتتلُ!!
إنا اكتفينا ببعضِ الدمعِ أجوبةً
أحداقنا باض فيها النومُ والكسلُ
لا أدّعي الطُهر دوماً في معاتبتي
لا تظلميني فبعض الماء يغتسلُ
لا تظلمين أنا فردٌ هَمَى يئساً
تُكوى جباهُ المنى ياربُّ ما العملُ؟
بعض الأماني على حبل الأسى رقصتْ
كأنّما شدَّ حبلَ اليأس لي أملُ
أحلامنا هرِمتْ فيها عروبتنا
جِلدُ العروبةِ يا... يا جلدنا سَمِلُ
لا لومَ إنْ قلتها بلقيسُ تركلنا
لمَّا عَلَتْ ساقها للصرح تنتعِلُ
قصائدي ذبلتْ أسقيتها ظمئي!
وغير مائكِ كلٌّ في فمي غَلَلُ
حتّى أحاديثنا يا بوحُ مصمصةٌ
حتّى قصائدنا قد لاكها الغزلُ
هذي رجولتنا يا شامُ ناقصةٌ
فينا وجرحي مدىً بالجرحِ أكتملُ