ونمشي إلى الموتِ، هذا اليقينْ
فهل أسبِقُ الخطوَ أم تسبقينْ؟
فإنْ أمضِ قبلكِ، أدعُ بأني
أُقبِّلُ قبلَ الرحيلِ الجبينْ
وإنْ ترحلي قبلَ موتي يَمُتْ
فضائي الذي كلَّهُ تسكُنينْ
معًا ذُقنا مُرَّ الحياةِ وإنّي
بِحُلْوِ الطباعِ لديكِ أدينْ
قطعنا سنينًا من العُمرِ فيها
نُودّعُ منَّا هنا آخرينْ
قضينا بها بعضَ عُسْرٍ ويُسْرٍ
وقد مَرَّ حينٌ علينا وحينْ
معي أنتِ في رحلتي زَهوُ دربي
فقد صرتِ مني كحبلِ الوتينْ
وكنتِ التي لا يكونُ سواها
أَعَنْتِ على الخَطْبِ، نعمَ المعينْ
إذا ضاقَ صدرُ المساءِ علينا
أتيتِ فضاءً به أستكين
علينا قَسَت كفُّ هذي الحياةِ
زرعتِ بِلُطْفٍ بها كلَّ لينْ
وكَمْ لفَّنا من ضجيجِ المسيرِ
بِهِ كان صوتُكِ شَدوَ الحنينْ
وكفَّاكِ في الصبحِ نحو السماءِ
بِكُلِّ دعاءٍ لنا تُشْرقينْ
كَغَيْثٍ تَحُطّينَ عند اليتامى
كثيرًا من الخير ما تزرعينْ
فَيَا جَامعَ الناسِ جَمّعْ خُطانا
مع الطيّباتِ، مع الطيّبينْ
غدًا نلتقي تحت عَفو الإلهِ
لقاءً يدومُ مع المُخبتينْ