تخطَّ إلى المحتوى

الشوق يسبح في بحار الذاكره

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الشوقُ يسبحُ في بحار الذاكرهْ

لا شطَّ يحضِنُ أمنياتيْ الثائرهْ

الصمتُ أوّلُ صرخةٍ لفراقنا

ما ليْ سوى نبضُ المنى لأحاورهْ

دَثَّرتُ أحلامي بآهاتِ الجوى

ثارتْ بقاياها بصمتي ظاهرهْ

موجُ الهزيمةِ لا يزالُ بأدمعي

مهزومةٌ عيني لطيشيَ ناصِرهْ

أنا إن مشيت على دروبي للمني

خُطَّتْ هموميْ في جبيني غائرهْ

لِمَ يا جراحي تنخرينَ مفاصلي

ما كنتِ واقفةً ولستِ العابرهْ

يا دمعةَ الحزنِ التي سَيَلَانها

مِنْ نبضِ قلبٍ في الحَشَا متقاطِرَهْ

لي دمعتانِ تَحَنَّنَتْ إحداهما

أُخْراهما ضَحكتْ ومِنيَ ساخرهْ

عينايَ يا وجعي تحلِّقُ خلفنا

لَمْلِمْ شتاتيَ من عيونِي الناظرهْ

ما ليْ إذا أغلقتُ بيتَ قصيدةٍ

الحزنُ يفتحُ في الفؤادِ دَفَاتره

فاضتْ بحاركِ بالهوى وأنا بها

وكأنَّ عمري في بحاركِ باخِرهْ

ذِكراكِ عُرسُ الليلِ أحيا وحدتي

ألبستُ للأملِ الجديدِ أساوره

العيشُ في ذكرى الحبيبِ وداعةٌ

أبهى من الأملِ المميتِ بوادرهْ

يا كيفَ كيفَ وصالنا بإجابةٍ؟

فَعَلامةُ استفهاميْ دوماً حائرهْ

يمشي الفراقُ على مسافاتَ النوى

فمتى يغيبُ فراقنا لأغادرهْ؟

عند الفراقِ تَبَعْثَرَتْ آمالنا

بَقِيَتْ لنا أوهامنا مُتَضَافرهْ

ما ليْ إذا غابتْ نجوميَ فى المَسَا

تَبقى عيونكِ في سمائيَ حاضرهْ

وإذا دَنَتْ مني دروبُ لقائنا

وكآنها الأشياء حولي طائرهْ

في كل أمرٍ عبقريُ زمانِهِ

إلا الهوى ما كان فيهِ عباقرهْ