يا سائقا يقطع البيداء معتسفاً
بضامر لم يكن في سيره وإني
إن جزت بالشام شم تلك البروق ولا
تعدل بلغت المنى عن دير مرّان
واقصد علالي قلاليه تلاق بها
ما تشتهي النفس من حور وولدان
من كل بيضاء هيفاء القوام إذا
ماست فواخجلة المران والبان
وكل أسمر قد دان الجمال له
وكمّل الحسن فيه فرط إحسان
ورب صدغ بدا في الخد مرسله
في فترة فتنت من حسن أجفان
فليت ريقته وِردي ووجنته
وَردي ومن صدغه آسى وريحاني
وعج على دير متى ثم حيي به ال
ربان بطرس فالربان رباني
فهمت منه إشارات فهمت بها
وصنت منشورها في طي كتمان
واعبر بدير حنينا وانتهز فرص ال
لذات ما بين قسيس ومطران
واستجل راحا بها تحيا النفوس إذا
دارت براح شماميس ورهبان
حمراء صفراء بعد المزج كم قذفت
بشهبها من همومي كل شيطان
كم رحت في الليل اسقيها وأشربها
حتى انقضى ونديمي غير ندمان
سألت توماس عمن كان عاصرها
أجاب رمزاً ولم يسمح بتبيان
وقال أخبرني شمعون ينقله
عن ابن مريم عن موسى بن عمران
بأنها سفرت بالطور مشرقة
أنوارها فكنوا عنها بنيران
وهي المدام التي كانت معتقة
من عهد هرمس من قبل ابن كنعان
وهي التي عبدتها فارس فكنى
عنها بشمس الضحى في قومه ماني
سكرت منها فلا صحو وجدت بها
على الندامى وليس الشح من شاني
وسوف أمنحها أهلا وأنشده
ما قيل فيها بترجيع وألحان
حتى تميل لها أعطافه طربا
وينتشي الكون من أوصاف نشوان
خير الملوك صلاح الدين ليس له
في الجود ثان ولا عن جوده ثاني