تُرى من انا؟ يا نسيمَ الصباحِ
أطيفٌ تراقصَ في الامنياتِ
على سُلمِ الليلِ يبقى لقائي
وأصعدُ فوق منابرِ يأسي
أشدُّ الاراضيْ التي أنبتتنيْ
إلى غيمةٍ في السماءِ
إلى عالمي المستنيرِ بحُلْمي
سوياً هنا في انتظارِ الرحيلِ
إلى دوحةٍ ظلُها من ضلوعي
لأفرشَ فوق غيومِ الظلامِ
ضياءَ السنينِ بخدِ المساءِ اللواتي
تَشُمُ ورودَ الصفاءِ بأنفِ المحالِ
بعينيكِ دمعيودمعي
هنا في عيونِ الحيارى
بعينيكَ فَرْحي وفرْحي
هنا في غصونِ الأماني
وقلبُ الذي لا يخونُ القلوبَ
تَعَلَّمَ مِنْ خائنيهِ الامانةْ
تَعَلَّمَ مِنْ سامعيهِ الصموتَ
تَعَلَّمَ ألاَّ يخونُ الخيانةْ
تَعَلَّمَ أنَّ الربيعَ الذي كَحَّلَ الياسمينَ
سيأتي لنا في خريفِ النذالةْ
وسيفَ الرجولةِ حتماً
سيقطعُ جَذْرَ المهانةْ
أيسقطُ بِكْرُ الكلامِ
على شَفَةِ المادحينَ؟
ويخطئُ مَنْ يقرؤون الحروفِ الاوائلِ في..
تمتماتِ الأعاجمْ
أنبتاعُ كلَّ الحروفِ
بحرفٍ جرى في الحناجرْ؟
ستكبرُ في السنبلاتِ الجياعُ!
ويكبرُ في الامنياتِ الضياعُ
ووجهُكَ هذا الأبي الزكي
يفتشُ عن جسمِنا للبقاءِ
يفَّتشُ عن روحِنا للبهاءِ
يُراهنِ رغمِ المواتِ
بقاءَ الربيعِ الذي نام بين الأفولِ
تمتعْ بنصفِكَ هذا الأسيرْ
وخذني بأسْرِكَ عَلِّيْ أطيرْ
ومَدِّدْ ظلاليَ في سَوسَناتكْ
وغَرِّدْ كما غَرَّدَ الأخرونْ