تخطَّ إلى المحتوى

أيا بعلبك قضيت الوطر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أيا بعلبكُّ قضيتِ الوطَرْ

فقومي وهزي جماد الحجَرْ

تَدُول وتفنَى عليك القرون

وأنت الخيال لعهدٍ عبَر

أطلّي من الغيب شوق القلوب

ونجوى الجمال وسحر النظر

تطالع فيك عيونُ الورى

زمانًا تقضّى وعزّاً حضر

من الشرق والغرب أمَّتْ حِماك

وفودٌ سبَتْها الرؤى والخبر

تحيّي بقايا الجمال القديم

وتسأل ماذا وراء الحُفَر

فيا بعلبكُّ ويا سرَّ عِزَّ

ةِ، قومي الكرام ولغزِ العُصُر

ويا عُمُدًا أنت نضْجُ العقول

ورمز الشموخ وزهو الكِبَر

[نصبت شراع الخلود تجوبي

نَ فيه رحاب قصيِّ العمر]

وتطوين جيلاً وجيلاً وجيلاً

على عُمُدٍ ضاع فيها البصر

وتروين عن كل جيلٍ حديثًا

وعن كل شعبٍ مضى واندثر

تساءلَ عنكِ العباقِرُ والمُلْ

همون تنادَوا حَيارى الفِكَر

أَلا مَن بناك وركَّز فيك

معالمَ شعبٍ ومَن ذا أمر

فشقَّ الجبال الصِّلاب صخورًا

كأن الجبال الصِّلابَ أُكَر

ومن أيِّ فكرٍ خرجت من الشم

سِ بكرًا وحيد البنا والأثر

وكيف تُرَفَّعُ هذي الجبال؟

وكيف تُدار؟ وكيف تُجَرّ؟

وكيف السبيل إلى المعجزات

برصف جدارٍ علا واشمخر؟

وأين الأداة التي صقلَتْها

صفائح فيها الخيال انسطر

علاماتُ عجزٍ من المحدثين

وذكر افتخار لشعبٍ عَبَر

أفتِّشُ علِّيَ أسمع منك

نداء الضمير وراء الجُدُر

يحدثنا عن حضارة شعبٍ

وكيف استطال وكيف احتضر

وماذا ترَجَّى وراء الحياة

فضحّى الكباشَ له ونَحَر