تخطَّ إلى المحتوى

يا أبي طال في الظلام قعودي

الخفيف

٣٢ بيت

المتفرقات

يا أبي طال في الظلام قعودي

فمتى أنت مخرجي للوجود

طال شوقي إليك

فاحلل قيودي

يا أبي عالَمُ الظلام مخيف

ليس يقوى عليه طفل ضعيف

فَأَجْزِني من ظله المسدود

حدَّثونا عن الحياة العجاب

فلهجنا بحسنها الخلَّاب

وظمئنا لحوضها المورود

حدثونا عن الدجى كيف يسطو

وعن الصبح بعده كيف يعطو

وعن النحس فيهما والسعود

حدثونا عن دارها وبنيها

وجهاد يُمنى به القوم فيها

وعن الموت بعدها والخلود

أرني الجهر يا أبي والخفاء

أي شيء ذاك المسمى شقاء

أي سر يراد

بالمولود

ما الوجوه الحسان ما النوّار

ما الدراريُّ ما الفلا ما البحار

إن دأب الوليد

حبُّ الجديد

لي جدود وليس لي أبوان

ولئن شئت آن فيكم أواني

وتملَّيت قسمتي

في الوجود

ولدي إنني أبوك الرحيم

أنا بالعيش يا بنيَّ عليم

لا تصدق مقالة من بعيد

ما حياةٌ تشقى وتسعد فيها

تتعنى لكن بما يعنيها

في عظيم تبلى

به أو زهيد

يحسب الحي جهده لهواه

جَهلَ الحيُّ، جهده لسواه

إنما المرء

آلة للجدود

إنَّ غنم الحياة من لم يجده

لم يُمتَّع به، ولم يفتقده

فاغتنم ربح شرها المفقود

شرها يا بني شر ثقيل

خيرها يا بني خير قليل

أهلها يا بني أهل حقود

زعموها إلى الخلود تؤدي

ما رأينا سوى فناء ولحد

فيه مُودٍ على

تجاليد مُودي

قف بباب الحياة لا تدخلنْها

واعتصم يا بني ما اسطعتَ منها

سوف ألقاك فانتظر بالوصيد

هكذا أقنع المعري الوليدا

فتنحى عن الحياة بعيدا

والتقى الشيخ

وابنه في اللحود