كَسِرْبِ حُروفٍ قَدْ أَضَاعَ مَقَاصِدَهْ !
فَبَانَ عَلىٰ الأَوراقِ مِنْ دونِ فَائدَةْ !
تَرَتَّبَ حتَّىٰ صَارَ لِلْعَيْنِ مُمْكِنَاً
فَمَرَّتْ بهِ المِمْحاةُ قَبْلَ المُشَاهَدةْ
دَميْ هَكَذا !،وَالمَجْدُ فِيْهِ مَعَالمٌ
وَثَأرٌ قَديْمٌ مِنْ صِبَا النَّزْفِ طَاردَهْ !
وَإنِّيْ بِطِيْنِ الصَّبْرِ نَقْشٌ مُكَابرٌ
تَعَوَّدَ طُوْلُ الدَّهْرِ أَنْ لايُعَانِدَهْ !
وَأَصْغَيْتُ ،حِيْنَ ٱللهُ نَادَىٰ مَلائكَاً
وَقَالَ لَهَا :خُرِّيْ لآدَمَ سَاجدةْ
هَبَطْنَا ،وكَانَ الصَّمْتُ يَصْعَدُ وَحْدَهُ
وَبَغْدَادُ رَايَاتٌ علىٰ الصَّمْتِ صَاعِدَةْ !
لأَيِّ عِنَاقٍ ،يَارَحِيْلُ تُعِدِّني ،
صِغَاريْ بِلا أَيدٍ وَأُمِّيْ بِواحِدةْ ؟!
لَكَ الحَقُّ إِنْ حَدَّقْتَ فيَّ تَعَجُّبَاً
لأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بِطِفْلٍ نَفَىٰ يَدَهْ !
دُمُوْعُ الأَسَى وَاللاأَسَىٰ قَدْ أ َخَذْتَهَا
فَجِئْنيْ بشَئٍ للدُّمُوعِ المُحَايِدَةْ
أُرَمِّمُ ،في روحي بِلاداً ،تَعَوَّدَتْ
عَلىٰ نَخْرِ مَاتَبْنِيْ فَتَنْهَارَ عَامِدَةْ !
غُبَارُ مَسِيْرِ الرَّاحِلِيْنَ هَواؤُهَا
وَأَتْرِبَةٌ عَنْ حَاجِةِ الحَرْبِ زائِدةْ
أَلُمُّ بهَا كُلَّ الجِراح ِ التي مَشَتْ
عَلَيْنا كَناعورٍ لِتُصْبِحَ خَالِدةْ !
أَلُمُّ بهَا أَهْليْ الذينَ تَدَفَّقُوا
الىٰ المَوْتِ مِنْ عَيْنٍ على الطِّيْبِ رَاقِدةْ
أَخُطُّ بهَا نَهْراً وأَشْطُبُ غَيْرَهُ
وَأَنْقُلُ من هذا لِذاكَ رَوافِدَهْ
وَحِيْنَ أُسَمِّيْهَا أُحَشِّدُ والدِيْ
وَكُلَّ يَتِيْمٍ في العِراقِ ،ووالِدَهْ !
لِحَافَاتِهِمْ أَمضي فَأَجْمَعُ نَظْرةً
بِهَا حِدَّةٌ ،مِنْ آخِرِ الصَّبْرِ عَائدةْ
أُضِيْفُ لَهَا بَيْتَيْنِ مِنِّيْ كَشَاعرٍ ،
إِذا تَنْضِجُ الدُّنْيا تَصِيْرُ قَصَائِدَهْ !
وَأُعْطيْ لَهَا إسْمَاً ،إِذا مَاأَحَاطَهَا
رَأَيْنَا خُطُوط َالطُّّّولِ والعَرْض حاقدةْ !
وَأُحْصيْ بهِ وَزْنَ الحُروفِ لأَنَّ ليْ
لِساناً ،ثَقِيلُ القَولِ أَعْيَا مَسانِدَهْ !
أَقُولُ لَهَا :كُونيْ عَليَّ كَمَوطني ،
بِمَعْنىٰ تَمَنِّيْني وَإنْ كُنْتِ زَاهِدةْ
أَقُولُ لَهَا :كُونيْ عَلَيَّ كَمَوطنيْ ،
بِمَعْنىٰ ٱصْهَرينيْ والمَوَاويْلُ بَاردةْ !
فإنِّي ،أَنا البَرْدُ الذي ظَلَّ يَنْتَهيْ
بِلَيْلٍ ،عَلىٰ التَّقْوىٰ يُرَبِّيْ مَوَاقِدَهْ !
أُحِسُّ أَنَا تَقْواهُ في كُلِّ جَمْرةٍ
تُفَتِّشُ عَنْ صَدْريْ لِتَنْسَابَ خَامِدَةْ
فَكَمْ كانَ مَفْقوداً وكَمْ كُنْتُ واجدَهْ !
وَكَمْ صَارَ مَوجوداً وَكَمْ صِرْتُ فَاقِدَهْ !!!
طَوَالَ ٱسْتوائيْ ،فِيَّ كَانَتْ جِرَاحُهُ
وَرَغْمَ ٱنْحداريْ لَمْ تَزَلْ فِيَّ رَاكِدَة ْ
وَأَعْرِفُهُ مُذ ْ كَانَ أَوَّلَ قَالَبٍ
نَفَىٰ عَبَثَ الدُّنْيَا وَأوَّلَ قَاعِدَةْ
وَأَوَّلَ نَوْمٍ ،فِيْهِ حَطَّتْ طُيُوْفُنَا
فَصَارَ ضَبَابَاً كَيْ يُلِيْنَ وَسَائدَهْ !