القلبُ أَتْعَبَهُ التَّداولُ..
و التَّرقُّبُ قد أَسَاءَ وَ مُقْلتَايَ من الوَرَقْ
بِهِمَا أُتُرْجمُ ليلتي ..
يَغْتَالُها سَهَريْ فأَنْزَعُ لَوْنَهَا ذكرىٰ
وَ أَدُسُّ في دَمِهَا دَمِيْ
وَ يَضيْعُ في دَمِنَا الدَّليلْ
وَ يَضيْعُ مَنْ مِنَّا القتيلْ
وَ لَمْ تَزَلْ
كلُّ الرياحِ تسوقُني نَحْويْ إِذنْ !
وَ تَعرَّتِ الأَسْماءُ تافهةً بَدَتْ
لَمْ يَبْقَ منها غيرُ مَنْ لَمْ أُعْطِهِ إِسْماً
و ناعُورٍ تقمَّصَ لَهْجَتيْ
وَ أَضَعتُني من قَبْلِ أَوَّلِ خَطْوَةٍ
قَبْلَ ٱرْتِحَالِيْ لَمْ أُعلِّمْنِي الرَّحيلْ
و يضيعُ في دمنا الدَّليلْ
المَوْتُ كانَ وسيلةً تَلْهُوْ بِهَا أَجْسَادُنا
و العُمْرُ سَطْرٌ دُوْنَ مَعْنَىً ،
خَلْفَهُ ( كَشْكُوْلُ )
مَا زَالتْ صفيراً أَصْفراً خَلْفَ التِّلالِ
بلا رسائلَ أَوْ وُعُودٍ أَوْ فَمٍ
و الأَرْضُ تكذبُ لا تدورُ
وَ بابلٌ مِنْ أَلْفِ جُرْحٍ كاذبةْ !
مِنْ أَلْفِ جُرْحٍ و الحصىٰ
تَغْلي بِقِدْرٍ مُتْعَبٍ ...
و الأُمَّهَاتُ الظامئاتُ الىٰ عُمَرْ
مِنْ أَلْفِ جُرْحٍ لا أثَرْ !
كلُّ النُّجومِ علىٰ الدِّمَاءِ تَوَكَّأَتْ
عندَ المسيرِ
الىٰ الضُّحَىٰ
إِلاكَ يا حَقًّا تَدَجَّجَ بالقلوبِ و بالسَّماءِ
وَ بالهديلْ
أُدْخُلْ جنوني كالأَسىٰ
لا تَطْرُقِ الأَبْوابَ
كي لا توقظَ الغَافِيْنَ فِيَّ
وَقَفْتُ وَسْطَكَ حَائراً
فَمَلامِحُ الطُّرُقَاتِ
لا توحيْ ٱقْتراباً
ما تجمِّلُ من كَوامِنِ رحلتيْ ؟!
وَ أَنَا بَقايا أَلْفِ مَوْتٍ
مَنْ سَيُعْطينيْ جِرَاحاً عُمْرُها عُمْريْ ، لكي أَمْضيْ إِليْكَ ؟!
صَرَختَ ...
كم فهِمَتْ مَرَاكبَكَ الضِّفاف
تُحِيْطَ صَوْتيْ بٱلْتهابِ أَصَابِعٍ
جفَّتْ علىٰ المجدَاف
حَيْثُ تَرَاجُفيْ ...
وَ تَساؤلاتيْ تَتَّقيْ أَنْ تَتَّقيْ صَدريْ
اليومُ نعْشُ السَّائرينَ
وَ لَمْ نَزَلْ
نصْحوْ لكيْ يَبْقَىٰ لَنا حُلُمٌ غَدَاً !
و يعودُ نَهْرُكَ مُنْهكاً !
مَا عَادَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عِنْدَ الذَّهَابِ عَلىٰ الثَّرَىٰ
أَوْ في الرُّجُوْعِ عَلَىٰ السَّمَاءْ
تَعِبَتْ خُطَايَ تُزَاحِمُ الأَمْوَاجَ نَحْوَكَ ياأَبيْ
فَلِمَنْ زَرَعْتَ ، إِذَا تُصِرُّ عَلَىٰ الرَّحِيْلْ ؟!
و تَيَبَّسَتْ كُلُّ الشَّرَايِيْنِ التي غَسَلَتْ دُمُوْعَكَ بِالدِّمَاءْ !
و تَرَاجَعَتْ كُلُّ الحِكَايَاتِ التيْ عَصَرَتْ
صَبَاحَكَ في المَسَاءْ !
وَ أَنَا مَزَارُ الهَارِبِيْنَ مِن اللظَىٰ..
وَ أَسِرَّةٌ للنَّادِمِينْ
يَأتِيْكَ ، في قَلْبيْ ، المَخاضُ..
فَمَنْ يُصَدِّقُ
أَنَّ مَرْيَمَ كانَتْ الأُولَىٰ (فَقَطْ) ؟
لا جِذْعَ قُرْبَكَ ... مَا تَهِزُّ ؟
أُنْدُبْ دِمَاءَكَ أَوْ دِمَائيْ
إِنَّ هاتيْكَ الخرائبُ ... لا تَفِزُّ !
لَنْ يَشْهَدُوْا حَتَّىٰ وَ إِنْ شَهِدُوْا عَفَافَكْ
مَا زِلْتَ مُتَّهَمًا بأَلْفِ شَظِيِّةٍ
وَ تَبَرَّأَتْ كُلُّ الشَّظَايَا مِنْ عَذَابِكْ
أَنْجَبْتَنِيْ كَفًّا تُلُوِّحُ في المَوَانئِ وَ الدُّرُوْبِ
و قَدْ وَعَدْتُكَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ !
فَعَلْتُ وَ صَدَّقُوْا !!
وَ بَدَاوَتِيْ نُثِرَتْ عَلىٰ كُلِّ الجرَائمِ في القُرُوْنِ
فَهَذِهِ بَصَمَاتُنَا في خِنْجَرٍ في صَدْرِ هَابِيْلْ
بَصَمَاتُنَا في نُهْدِ لَيْلَىٰ
ثُمَّ إِنِّيْ عنْدِمَا
أَنْجَبْتُ نَفْسيْ مَرَّةً أُخْرَىٰ
فَما بَدّلتُ مِنْ ثَوْبِيْ العَتِيْقْ
شَفَتَايَ مُفْتَرَقُ الطَّرِيْقْ !
حِيْنَ ٱرْتَوَتْ مِنْ غُرْبَتيْ أَشْجَارُ أَلْفِ مَدِيْنَةٍ
كَمْ عَيْنُ دَمْعٍ سَوْفَ تَكْفِيْهَا لِكَيْ تَنْسَىٰ فَمِيْ
الكَوْنُ في رُكْنِيْ يَضِيْعُ
وَ لَيْتَنِيْ أَكْفِيْكْ !
حَطَبٌ أَنَا وَأَسَرْتُ نارَكَ فَٱعْتَرِفْ
سنَعِيْشُ في هذيْ المَوَاقِدِ لَيْلَةً
لَيْسَتْ تَعِيْ أَشْلاءَنَا
وَ نَضِيْعُ في بَعْضِ الثَّرَىٰ ؟
وَ الأَرْضُ تَنْضَحُ عِشْقَنَا
لِنَشِيْبَ في إِحْدَىٰ الزَّوَايَا
لَيْسَ تَعْرِفُنَا سِوَىٰ أَسْمَائِنا
وَ نُرَتِّقُ الجدْرَانَ كَيْ نَبْقَىٰ بِنَا
لِنُسَاوِمَ السِّرْبَ الأَخِيْرَ مِن الأَسَىٰ
وَ نَضِيْعَ في أَحَدِ المَخَالِبْ !!
ينهالُ فَوْقِيْ ال ( تَحْتُ )
مِنْ جَبَلٍ يُمَارِسُ صَمْتَهُ !
أَحْكيْ لمَنْ قَد يَنْزَعُوْنِيْ من جَنَاحَيَّ
اللذَيْنِ يُسَافِرَانِ بِطَائرٍ غَيْرِيْ !
وَ أَبْقَىٰ
سَوفَ أَبْقىٰ غيمةٍ
تأْبىٰ تعاليمَ الرَّحيْلْ
لأَكُوْنَ بَعْديْ عِنْدَمَا تَأْتِيْ
فَرَتِّبْنِيْ إِذَنْ ...
وَ ٱقْرَأْ عَلَىٰ كُلِّ العُصُوْرِ وَصِيَّتِيْ ..
مَاعَادَ صَوْتِيْ يَخْلُقُ الإِصْغَاءَ فِيْكَ ..
فَطُفْ عَلَىٰ أَبْوَابِ مَنْ خَبَّأْتَ بَعْديْ كَيْ تَرَىٰ عُذْرَا لِمَنْ فَقَدُوا الصَّهيلْ !
النَّايُ يَكْفُرُ بِالزَّخَارِفِ كُلِّهَا
حَتَّىٰ وَ إِنْ فَهِمُوْاْ لِمَاذَا أَنْتَ مُسْمِعُهُمْ ..
سِوَىٰ أَلْحَانِهِمْ
حَتَّىٰ وَإِنْ رَحَلُوْا الىٰ جِهَةٍ ،
رَحَلْتَ لَهَا كَثِيْرًا قَبْلَهُمْ
لَنْ تَقْتَفِيْهمْ
إِنَّهُمْ وَأَدُوْا خُطَاكَ بِظِلِّهِمْ
عَنْهُمْ سَتَسْأَلُنِيْ فَأَرْويْ كَيْفَ هُمْ
رَبَطُوْا الجِبَاهَ عَلَىٰ صُخُوْرِكَ مَرَّةً
وَ عُيُوْنُهُمْ كَيْفَ ٱلْتَقَتْ بِنِهَايَةِ الدَّرْبِ
الذيْ لَمْ تَأْتِ مِنْهُ بِآيَةٍ !
وَزِّعْ ذُنُوْبَكَ في شُقُوْقِ الغَيْمِ يُمْطِرْ سُلَّمًا
يَرْقَىٰ عَلَيْهِ الخاطِئوْنْ
كَم لَمْ تَكُنْ كَيْمَا نَكُوْنْ
سَأَشُلُّ ريْحَكَ
كي
تكونْ !