تخطَّ إلى المحتوى

قفي مثل روح على الضفتين

غير معروف

١٢٥ بيت

المتفرقات

قِفِيْ مثلَ رُوْحٍ على الضِّفَّتَيْنِ

يَخِيْبُ عَلَيْهَا طُمُوْحُ العقولِ و حُلْمُ الحِرَابْ !

وَ سِيْريْ لِيَظْهَرَ مِنْكِ الَّذيْ تَرْغَبيْنَ

كَمَا كُنْتِ دَوْمَاً !

فَأَقْصَىٰ جَمالِ النِّسَاءِ

يَكُوْنُ بأَوَّلِ عَقْدَيْنِ بَعْدَ الشَّبَابْ !

بَهِ أَنْتِ أُنْثَى

بِكُلِّ ٱعْتِقَادِ البِنَاءِ وَكُلِّ ٱعْتِقَادِ الخَرابْ

وَ فيْ عُمُرٍ مَثْلِ هذا

تُغَادِرُ رَغْبَةُ بَعْضِ العَصَافِيْرِ سِجْنَ الثِّيابْ

وَ تَنْفُضُ عَنْهَا سُطُوْحَ الحَيَاءِ

و مَاسَبَّبَتْ مِنْ سَرَابْ

وَ فِيْ عُمُرٍ مِثْلِ هذا

تَصِيْرُ الزُّهورُ أَشَدَّ ٱنْتِبَاهَاً لِحَبِّ اللُقَاحْ

وَ حِيْنَ تُمَغْنِطُهَا رَغْبَةُ الإِنْصِيَاعِ

وَ تَبْدُو عَلَيْها جَمالاً ودِفْئاً

فلا بُدَّ أَنْ تَسْتَجيْبَ الرِّياحْ !

وَ فِيْ عُمُرٍ مِثْلِ هذا

تَعُوْدُ العُيوْنُ لأَوَّلِ طَيْفٍ

تَعُوْدُ الأَكُفُّ لأَوَّلِ لَمْسٍ

و يأتِيْ الوَقَارْ

بزِيِّ المُحَاربِ حتى يُحَاصِرَ ما ثَارَ مِنْكِ

وَيَبْقِىٰ يُحَاصِرُ ما ثارَ مِنْكِ

الىٰ أَنْ يَجِئَ الجُنُوْنُ لِفَكِّ الحِصَارْ

فَيَا شَهْرَزَادَ الشِّمَال !

أَنَا فِيْكِ يَا شَهْرَزَاد

بِكُلِّ نُصُوْعِيْ وَزُرْقَةِ شِعْريْ

لمَاذا ، إذنْ ،

تَصْنَعِيْنَ لَيَالِيْكِ مِنْ حِبْرِ مَنْ لا يُجِيْدُ الكتَابَةَ

أَو مِنْ بَقَايَا غُرَابْ ؟!

أَنَا شَهْرَيَارُكِ مِنْ أَرْبَعِيْنَ رَبِيْعَاً

وَ أَلْفِ خَرِيْفْ

قَتَلْتُ جَمِيْعَ نِسَائيْ

وَ جِئتُ إِلَيْكِ بِنِصْفِ فُؤادٍ وَنِصْفِ رَغِيْفْ !

لِعَيْنَيْكِ أَفْرُشُ صَمْتَ الدُّهُوْرِ

الذيْ قَدْ تَرَاكَمَ فِيْ رِئتَيَّ

فَإِنْ سِرْتِ لا تَخْلِطِيْ الخَطْوَ بَيْنَ

الشَّهِيْقِ وَبَيْنَ الزَّفِيْرِ

فَهذا رَصِيْفٌ وَذَاكَ رَصِيْفْ !

فَقُصِّيْ حَكَايَاكِ !

مِنْ نَارِكِ الأَزَلِيِّةِ كَانَ ٱبْتِدَاءُ

الحَكَايَا جَمِيْعَاً ، كَمَا تَعْلَمِيْنْ ،

وَ إِنْ شِئْتِ أَنْ تُكْمِلِيْهَا الىٰ الأَلْفِ

لا بُدَّ اَنْ نَتَعَجَّلَ يَا شَهْرَزَاد

فَقَدْ تَتَغَيَّرُ أَسْمَاؤنَا

مَثْلَ كُلِّ الجسُوْرِ وَ كُلِّ المَشَافيْ

وَ كُلِّ الدُّرُوبِ وَ كُلِّ البُيُوْت

فَفِيْ بَلَدٍ كَالعِرَاقِ

تَمُوْتُ الْمَعَاجِمُ في كُلِّ يَوْمٍ

كَمَا كُلُّ شئٍ يَمُوْت !

فَمَا عَادَ مَنْ يَطْلِقُوْنَ عَلَى الأَرْضِ أَسْمَاءَهَا

يَمْلِكُوْنَ على الإِسْمِ صَبْرَاً

كَمَنْ صَبَرُوا مَن أَرَابْخَا لِكَرْكُوْكَ

يَا شَهْرَزَاد

فَلا بُدَّ أَنْ نَتَعَجّلَ يا شَهْرَزَاد

وَ لا بُدَّ أَنْ نَتَكَلَّمَ يا شَهْرَزَاد

لِأَنَّ ٱسْتِقَامَةَ هذيْ المَسَافةِ مَابَيْنَنَا

عُرْضَةٌ لاعْتِقَالِ المَدَارَاتِ

عِنْدَ السُّكُوْت

فَلا تَتْرُكِيْ لِلْجَفَافِ

الَّذيْ قَدْ أَحَاطَ بِنَهْرِكِ شَكَّاً

بِأَنَّ السَّمَاءَ مَضَتْ كَيْ تُعِدَّ السَّحَاب

وَ إِنِّيْ وَإِنَّكِ شَرْحٌ لِهَذا

وَ شَرْحٌ لِكُلِّ الحَضَارَاتِ عَبْرَ الزَّمَانِ

فإِنَّكِ ماءٌ وَ إِنِّيْ تُرَاب

وَ يَا شَهْرَزَاد !

سَمِعْتُ بِأَنَّ لَدَىٰ القَلْعَةِ ، اليَوْمَ ، بَعْضَ العِتَاب

لأَنَّ الميَاهَ مَضَتْ بِالوُجُوهِ

، وَ مِنْ بَيْنِهَا وَجْهُهَا ،

حِيْنَ حَانَ اليَبَاس

لَدَيْهَا عِتَابٌ لأَنَّ زَبَائنَ سُوْقِ الطُّيُوْرِ

يَمُرُّوْنَ فِيْهَا ، بِكُلِّ صَبَاحٍ ، بِغَيْرِ سَلام

الى اَنْ تَمَادَوا

فَصَارُوا عَلى خَصْرِهَا يَذْبَحُوْنَ الحَمَام !!

وَ مَازَالَ لِلْجِسْرِ رأسٌ

تَحُوْمُ بِهِ فِكْرَةٌ بَعْدَ أُخْرى

وَ لا يَعْرِفُ الشَّيْبُ دَرْبَاً إلَيْهِ

وَ مَازَالَ ( شَارِعُ أَطْلَسَ ) يَسْتَدْرِجُ الفُقَرَاءَ

الىٰ ( أَحْمَدَ آغا )

لِيَسْلِبَهُمْ آخِرَ النَّظَرَاتِ

وَ يَسْتَلَّهُمْ مِنْ جَحِيْمِ التَّرَدُّدِ قَبْلَ الشِّرَاءِ

فَقُصِّيْ حَكَايَاكِ !

لا تَجْعَليْ النِّفْطَ عُنْوَانَ بَعْضِ اللياليْ

فإِنَّ السَّوَادَ يُخِيْفُ السَّوَاد

و أَيْضاً !

لِمَاذا تُضِيْعِيْنَ وَقْتَ النَّوَافذِ

حَيْنَ نُرَاقِبُ مِنْهَا غُلاماً تَلِيْدَ العُقُوْقِ

كَنِفْطِكِ يَا شَهْرَزَاد ؟!

وَلَدْنَاهُ حتى غَدَا النُّوْرَ وَ الدِّفْأَ لَلْآخَرِيْنَ

وَ لَيْسَ لَنَا مِنْهُ إلا الرَّمَاد !

لَقَدْ كَبُرَ الدَّهْرُ

يَا مَنْ تُجِيْدِيْنَ لِعْبَ البَقَاءِ

وَ كَمْ شَهْرَيَارٍ ، طَوَاهُ الذَّهَاب

فإِيَّاكِ وَ الْمَيْلَ !

فَالجَاذِبِيَّةُ أَقْسَىٰ القَوَانِيْنِ

أَخَافُ عَلَيْكِ مِن الإِنْسِكَاب !

أَخَافُ عَلَيْكِ لِأَنَّا بَلَغْنَا نِهَايَةَ كُلِّ السُّلالاتِ

الى اَنْ تَلاشَتْ بِنَا صِبْغَةُ الإِنْتِسَاب !

أَخَافُ عَلَيْكِ لأَنَّ شُقُوْقَ يَدَيْكِ

يَخِيْطُوْنَهَا بِالسُّؤالِ وَرَاءَ السُّؤالِ

وَ لا يَعْلَمُوْنَ بِأَنَّ ٱلْتِئامَ الشُّقُوْقِ

يَكُوْنُ بِزَيْتِ الجَوَاب !

أَخَافُ عَلَيْكِ إِذَا سِرْتِ

مِنْ أَرْضِ تِلْكِ الشُّقُوْقِ

صُعُوْدَاً

عَلىٰ سُلَّمٍ مِنْ ضَجِيْجٍ

لِسَطْحِ الجِرَاح

وَ تَدْرِيْنَ

إِنَّ قَصِيْدَتَكِ المُسْتَدِيْرَةَ

قَدْ أَخَذَتْ مِنْ هُدُوئي كَثِيْرَاً

وَ إِنَّ الهُدُوْءَ يَذُوْبُ سَرِيْعَاً

إِذَا مَا أُضِيْفَ لِكَأسٍ

بِهَا قَطْرَةٌ مِنْ صِيَاحْ

لَقَدْ لاحَ يَا شَهْرَزَادُ الصَّبَاح

وَ يَبْدُوْ بِأَنِّيْ أَخَذْتُ

جَمِيْعَ الكَلامِ المُبَاحٍ !

فَعُذْرَاً !

لأنِّيْ أُحَاولُ أَنْ لا أَكُوْنَ هَوَاءً بَلِيْدَاً

يَمُرُّ الأُنُوْفَ إِذَا حَدَّقَ البَالُ فيْ الذِّكْرَيَات

سَأُشْرِقُ ، حَتْمَاً بِكُلِّ الجِهَات

أَنَا الشَّاعِرُ النُّوْرُ يَا شَهْرَزَاد !

بِفَضْليْ

جَمِيْعُ الحُرُوْفِ

هَجَرْنَ سُبَاتَ المَعَانيْ

لِيَبْدَأْنَ عَهْدَاً جَدِيْدَاً مِن الكَلِمَات