تخطَّ إلى المحتوى

و أنا أرتب رقعة الشطرنج

غير معروف

٨٤ بيت

المتفرقات

وَ أَنَا أُرَتِّبُ رُقْعَةَ الشَّطْرَنْجِ ،

أَبْصَرْتُ الشُّحُوْبَ عَلَىٰ الوَزِيْرِ

كَأَنَّهُ مُتَحَمِّلٌ ثِقَلَ العَمَىٰ

وَ يَسِيْرُ مِنْ عَيْنٍ لِعَيْن !

عِنْدَهَا

آمَنْتُ أَنَّكِ طَلَّةٌ

تَنْمُوْ بِإِحْدَىٰ القَلْعَتَيْن

وَ كَانَ كُلُّ الجَيْشِ مُنْشَغِلاً بِهَا

وَ أَنَا ٱنْصَرَفْتُ لِكَيْ أُشَيِّعَ بَيْدَقَاً ،

قَدْ مَاتَ ، بَعْدَ الإِفْتِتَاحِ بِنَقْلَتَيْن !

وَ حِيْنَ عُدْتُ ،

وَجَدْتُ أَنَّ السَّمْعَ يَفْتَرِشُ الصُّدُوْرَ

وَ أَنَّ أَحْجَارَاً ، بِلَوْنٍ ثَالِثٍ

مَلَأَتْ فَرَاغَاتِ المَكَانِ ،

رَأَيْتُ أَنَّ القُرْبَ مِنْكِ هُوَ الطُّمُوْحُ

لِذَلِكَ ٱغْتَالُوْا ، أَمَامَكِ بَيْدَقَاً ،

وَ الفِيْلُ قَدْ يَسْعَىٰ لِتَهْجِيْرِ الحِصَانِ !

تُحِيْطُكِ الأَحْلامُ

لَكِنْ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ لَهُ

خَبَرٌ أَكِيْدٌ

أَنْتِ أَيْنَ ..؟!

القَلْعَةُ ٱحْتَشَدَتْ بِعِطْرِكِ ،

كُلَّمَا لَامَسْتُهَا ،

خَصْمِيْ ٱحْتَفَىٰ بِأَصَابِعِيْ !

فَعَدلْتُ عَنْ تَحْرِيْكِهَا !

وَ ذَهَبْتُ أُمْسِكُ قِطْعَةً أُخْرَىٰ

فَتَسْأَلُنِيْ الجَدِيْدَةُ ،

أَنْتِ أَيْنَ ؟

مُرَبَّعَاتُ الرُّقْعَةِ ٱنْتَظَرَتْكِ حَتَّىٰ شَابَ

أَسْوَدُهَا وَ أَبْيَضُهَا !

فَأَصْبَحَتِ المَسَاحَةُ كُلُّهَا بَيْضَاءَ

لَمْ يَعُدِ التَّنَقُّلُ ، فَوْقَهَا يَعْنِيْ الكَثِيْر

وَ لَمْ يَعُدْ فَرْقٌ ، عَلَىٰ هَذِهِ المَسَاحَةِ ،

بَيْنَ أَصْغَرِ بَيْدَقٍ ، بَيْنَ البَيَادِقِ ، وَ الوَزِيْر

وَ أَنْتِ سَطْرُ عُذُوْبَةٍ

كَانَ الإِطَارُ مُحَاصَرَاً بِالبَحْرِ ،

مَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ سَفِيْنَةٌ مِنْ أَرْبَعِيْنَ ،

فَكَيْفَ جِئتِ ؟!

وَ إِنَّ أَطْرَافَ الإِطَارِ مَصَائدُ الآتِيْنَ

مِنْ وَرْدٍ وَ مِنْ شَمْسٍ وَ مِنْ نَهْرٍ

وَ أَنْتِ أَتَيْتِ مِنْ هَذَا جَمِيْعَاً ،

كَيْفَ شَاءَتْ كُلُّ هَاتِيْكِ المَصَائدِ

أَن تَمُرِّيْ كَيْفِ شِئتِ ؟!

أَنَا عَلِمْتُ بِأَنَّكِ الأَحْلَىٰ

وَ لَكِنْ أَنْتِ فِيْ عُلَبٍ مِن الزَّيْتُوْنِ

تَرْفُضُ فَكَّ أَسْرِكِ ،

قَبْلَ مَوْتِيْ !

هَاجَرَتْ مُدُنٌ مِن التَّأرِيْخِ

وَ ٱخْتَلَفَتْ مَعَالِمُ غَيْرِهَا

وَ تَبَادَلَ العُمَلاءُ وَ الأَبْطَالُ

أَدْوَارَ البُطُوْلَةِ وَ العَمَالَةِ ،

وَ الَّذِيْنَ بَنَوْا ، بِصَدْرِيْ ، مَا بَنَوْا

تَرَكُوْا ، جَمِيْعَاً ، مَا بَنَوْهُ

وَ أَنْتِ أَنْتِ !

أَ تَعْلَمِيْنَ ؟!

بِأَنَّنِيْ خَلَّصْتُ حُبَّكِ مِنْ ( أُحِبُّكِ ) !

كُنْتُ أَبْعَدَ مِنْ مَسَافَةِ لَمْسَةٍ ، حَتَّىٰ يَدَيْكِ !

وَ كُنْتُ أَعْمَقَ مِنْ طَلاسِمِ قُبْلَةٍ

وَ جَمِيْعُ مَا قَدْ قَرَّ ، فِيْ أُذُنَيْكِ ،

مِنْ غَزَلٍ بَسِيْطٍ لَيْسَ صَوْتِيْ

إِنَّ حَرْفَاً وَاحِدَاً

، ذَا خِبْرَةٍ فِيْ كَفِّ كَفِّ البَرْدِ ،

قَدْ يَكْفِيْ لِجَعْلِ الصَّمْتِ صَيْفَاً ،

حِيْنَ يَأتِيْ !

فَٱحْضُرِيْ فِيْ غَفْلَةٍ مِنْ أَعْيُن الكَلِماتِ ،

أَدْري إِنَّ هَذَا الأَمْرَ

قَدْ يَحْتَاجُ أغْلِفَةً

وَ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ مُهَيَّأً لِلْشَّرْحِ

بَلْ يَحْتَاجُ أَنْ تَتْبَخَّرِيْ

فٍيْ بُقْعَةٍ ثَلْجِيِّةٍ

وَ الجَمْرُ تَحْتِيْ !

عِنْدَهَا ،

سَيَكُوْنُ إِنَّيْ مَا صَرَخْتُ

لأَنَّكِ الأَعْلَىٰ مِن الكَلِمَاتِ

وَ القَطَعَاتُ تَحْسَبُ أَنَّنِيْ

الأَعْلَىٰ مِن الشَّطْرَنْجِ !

لَكِنَّ الَّذِيْ ، نَحْنُ ٱتَّفَقْنَا عِنْدَهُ

هُوَ إِنَّهُ :

حَتَّىٰ وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ

بَعْدَ ، كَذَا مِن النَّقْلاتِ

مِنْ أَحَدٍ سُوَىٰ المَلِكَيْنِ

سَوْفَ يَكُوْنُ

أَجْمَلَ ذِكْرِيَاتِ الحَرْبِ

أَنْتِ !